دليل الهدى في فقه العزاء - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١١٣ - ما دلّ على استحباب الجزع على مصيبة الحسين عليه السّلام
هوى هذا الخليفة، و عدوّنا كثير من أهل القبائل من النّصّاب و غيرهم، و لست آمنهم أن يرفعوا حالي عند ولد سليمان فيمثّلون بي، قال عليه السّلام لي:
أفما تذكر ما صنع به؟ قلت: نعم قال: فتجزع؟ قلت إي و اللّه و أستعبر لذلك حتى يرى أهلي أثر ذلك عليّ. فأمتنع من الطعام حتى يستبين ذلك في وجهي، قال عليه السّلام: رحم اللّه دمعتك، أما إنّك من الذين يعدّون من أهل الجزع لنا، و الذين يفرحون لفرحنا و يحزنون لحزننا»[١].
لا يخفى أنّ رجال سند هذه الرواية كلّهم من الثقات غير علي بن محمد بن سالم؛ فإنّه مجهول، بل لم يذكر من الرواة و احتمل السيد الخوئي كونه علي بن محمد بن سليمان.
و منها: ما رواه جعفر بن قولويه بقوله: «حدّثنى حكيم بن داوود بن حكيم؛ و غيره عن محمد بن موسى الهمدانى عن محمد بن خالد الطيالسي عن سيف بن عميرة و صالح بن عقبة جميعا عن علقمة بن محمد الحضرمي و محمد بن إسمائيل عن صالح بن عقبة عن مالك الجهنّي عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام- في حديث- قال: إذا كان ذلك اليوم- يعني عاشوراء- برز إلى الصحراء أو صعد سطحا مرتفعا في داره و أومأ إليه بالسّلام و اجتهد على قائله بالدّعاء و صلّى بعده ركعتين يفعل ذلك في صدر النهار قبل الزّوال، ثم ليندب الحسين عليه السّلام و يبكيه و يأمر من في داره بالبكاء عليه، و يقيم في داره مصيبته بإظهار الجزع
[١] كامل الزيارات: ب ٣٢ ص ١٠٨ ح ٦.