دليل الهدى في فقه العزاء - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٢٦ - لبس الثياب السواد في العزاء الحسيني
المعصوم عليه السّلام.
ثانيهما: نقل ابن المشهدي هذه الرواية عن المعصوم عليه السّلام.
و لكن لا يخفى ضعف هذين الطريقين كليهما بالارسال. نعم يمكن تصحيحه بقاعدة التسامح في أدلّة السنن لاثبات الاستحباب أو الثواب في قرائته. و أما إثبات صحة سنده مطلقا؛ لاثبات المطلوب- أعنى به جواز الصرخة على مصائب أهل البيت عليهم السّلام-، فلا يخلو من إشكال. و لكن الأمر سهل بعد إثبات جوازها، بل استحبابها بالرواية الصحيحة المتقدّمة.
لبس الثياب السواد في العزاء الحسيني
و قد دلّت نصوص أهل البيت عليهم السّلام على أنّهم كانوا يلبسون الثياب السواد في مأتم سيد الشهداء عليه السّلام.
فمن هذه النصوص ما رواه البرقي بسنده عن عمر بن على بن الحسين عليهم السّلام قال: «لمّا قتل الحسين بن على عليه السّلام لبسن نشاء بنى هاشم السواد و المسوح، و كنّ لا يشتكين من حرّ و لا برد و كان علي بن الحسين عليه السّلام يعمل لهنّ الطعام للمأتم»[١].
تدلّ هذه الرواية على تقرير المعصوم لنساء بني هاشم في لبس السواد في عزاء سيد الشهداء عليه السّلام.
[١] المحاسن: ج ٢، ص ٤٠٢.