دليل الهدى في فقه العزاء - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٤٠ - مقتضى التحقيق في المقام
نصب الأعلام السوداء على أبواب الحسينيات، بل الدور إظهارا للحزن. و لو كان ذاك بدعة لكان هذا أيضا بدعة؛ حيث لم يكن في زمن الأئمة عليهم السّلام. و بالجملة فكل هذا يدخل تحت شعائر اللّه و إظهار للحزن بما أصاب الإمام الحسين عليه السّلام و أهله و أصحابه أو سائر الأئمة عليهم السّلام»[١].
و ثانيا: ما ورد من النصوص الدالة بالخصوص على استحباب التعزية و إقامة مجالس المأتم لسيد الشهداء عليه السّلام. هذه النصوص قد سبق ذكرها. و قد اخذ في موضوعها عنوان المأتم و التعزية و البكاء و مجلس التحدّث و نحو ذلك من العناوين العرفية المحكّم فيها نظر العرف كما قلنا.
و ثالثا: ما دلّ من النصوص المستفيضة على جواز، بل استحباب الجزع و اللطم و الصرخة لمأتم الحسين عليه السّلام و الجزع و اللطم من العناوين العرفية، و ما ورد من النصوص في تفسير الجزع إرشاد إلى نظر العرف. و عليه فكل ما هو داخل في مصداقهما جائز بصراحة هذه النصوص، و هي مقيّدة لإطلاقات النهي عن الجزع و اللطم على الأموات.
هذا مضافا إلى صدق عناوين استحبابية بل وجوبية اخرى على التعزية و إقامة العزاء و المأتم لسيد الشهداء و أهل البيت عليهم السّلام مثل إرشاد الناس و حفظ معالم الدين و شعائر المذهب عن
[١] و هو الميرزا الشيخ جواد التبريزي في صراط النجاة، القسم الثاني ص ٥٦٢.