دليل الهدى في فقه العزاء - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٤١ - مقتضى التحقيق في المقام
الاندراس و المحو و تقوية المذهب و إظهار التولّي و التبرّي؛ فانّ إحياء الشعائر الحسينية و تعظيمها من أبرز مصاديق تعظيم شعائر اللّه، و من أهم أسباب إرشاد الناس و من أعظم عوامل حفظ معالم الدين و إحياء شعائر المذهب و حفظها عن الدروس و الزوال.
و قد ثبت بنصوص الكتاب و السنة استحباب هذه العناوين، بل وجوب بعضها عند تحقق موضوعها في الخارج.
حاصل الكلام أنّ الخطابات الشرعية قد ألقاه الشارع على منوال القضايا الحقيقية المقدّرة موضوعاتها.
و من هنا تشمل نصوص المقام كل مصداق عرفي للعزاء في أيّ زمان و مكان إلى يوم القيامة إلّا أن يرد نهي عن فعل بعنوانه الخاص كاستعمال آلات اللهو على النحو المناسب لألحان الفسوق و مجالس اللهو، و استعمال تماثيل الحيوانات بنصبها على الرايات و ترفيعها و حملها عند العزاء.
و هاهنا نكتة مهمّة لا ينبغي الغفلة عنها و هي:
أنّ معالم الإسلام الخالص و الشعائر الحسينية عليه السّلام قد احييت و استمرّت بإقامة مأتم سيد الشهداء عليه السّلام طيلة تاريخ الشيعة؛ لكن لا بمجرّد تشكيل مجلس للعزاء بل بإقامة التعزية بالجزع و اللطم و ضرب الصدر و الرأس و رفع الرايات و ساير العلامات و آثار العزاء الحسيني المتداولة في مجتمعات الشيعة بل بضرب بعض أنحاء السلاسل على الرأس و الصدر و الظهر و ادمائها ما دام