دليل الهدى في فقه العزاء - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١١٧ - ما دلّ على جواز الصرخة على مصيبة سيد الشهداء عليه السّلام
و أعطهم أفضل ما أمّلوا منك في غربتهم عن أوطانهم و ما آثرونا به على أبنائهم و أهاليهم و قراباتهم.
أللّهم إنّ أعداءنا عابوا عليهم بخروجهم فلم ينههم ذلك عن الشخوص إلينا خلافا منهم على من خالفنا فارحم تلك الوجوه التي غيّرتها الشمس و ارحم تلك الخدود التي تتقلّب على حفرة أبي عبد اللّه الحسين عليه السّلام و ارحم تلك الأعين التي جرت دموعها رحمة لنا و ارحم تلك القلوب التي جزعت و احترقت لنا و ارحم تلك الصرخة التي كانت لنا»[١].
هذا الطريق ضعيف بحسان البصرى؛ إذ لم يذكر اسمه في الجوامع الرجالية كما قال السيد الخوئي، و لكن له طريق آخر صحيح و هو ما ذكره جعفر بن قولويه بقوله: «حدّثني محمد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري عن أبيه عن علي بن محمد بن سالم عن عبد اللّه بن حمّاد البصري عن عبد اللّه بن عبد الرحمن الأصم عن معاوية بن وهب قال: استأذنت على أبي عبد اللّه عليه السّلام و ذكر مثله»[٢].
و أيضا رواه الصدوق بطريق صحيح بقوله: «أبي قال حدّثني سعد بن عبد اللّه عن يعقوب بن يزيد عن محمد بن أبي عمير عن معاوية بن وهب ثم ذكر مثل الحديث المزبور و جاء فيها أيضا قوله: «و ارحم تلك الصرخة التي كانت لنا»[٣].
[١] كامل الزيارات: ب ٤٠ ص ١٢٥ ح ٢.
[٢] المصدر: ص ١٢٦.
[٣] ثواب الأعمال: ص ٩٥.