رسالة في حجية الظن - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٩٥ - المقدمة الرابعة أنه إذا تعددت الظنون يجب الأخذ بأقواها
رأوا أن الإجماع القطعي دال على عدم حجية ما هو أزيد من ذلك.
وكيف يسوغ لأحد أن يقول: أن رفع يد المجتهد ووضعها ومد رجله وقبضها إذا أفادته ظنا بالحكم كان ذلك الظن حجة وإن قصروا الحجية على أنواع خاصة لزم الترجيح من غير مرجح.
تستروا من ذلك بأن كل ما كان أجنبيا عن الشرع ليس بحجة.
قال مولانا الأغا: في رسالة الاستصحاب نعم لا يعملون بالقياس، وما هو مثله مما ورد المنع عنه شرعا بخصوصه.
أو اتفقوا على عدم اعتباره مثل إثبات الحكم بالرمل والنجوم وأمثالهما مع أنا نعرف يقينا أن الطريقة المعهودة بين الشيعة عدم أخذ الحكم الشرعي من أمثال هذه الظنون.
وأنها أجنبية بالنسبة إلى الشرع بخلاف الاستصحاب.
ومن المعلوم أن الظن الأجنبي طويل عريض فأي مميز له يتكيز به عن غيره ومن المميز له من بين الظنون ولم يتعرض لتميزه أحد من الأصحاب ولم يوجد في خبر من الأخبار وليس المفهوم من الأجنبي عن الشرع إلا الذي لا يرجع إلى الأدلة المعلومة فإن أرادوا ذلك فمرحبا بالوفاق.
وإن أرادوا به الأجنبي بالنظر إلى استعمال الأصحاب فإن الأصحاب قد استعملوا بعض الظنون كظن الاستقراء وظن الشهرة وظن الأولوية وتركوا بعض الظنون والمراد بالأجنبي هو ذلك المتروك.
قلت: أولا أن المراد بالأجنبي عن الشرع ما كان أجنبيا بالنظر إلى الشارع لا ما كان أجنبيا بالنظر إلى استعمال المتشرعة.
ولا ريب أن ما لا يرجع إلى واحد من الأدلة الشرعية هو الأجنبي عن الشارع دون ما رجع إليها ألا ترى أن مثل الطيف الذي ورد فيه أنه جزء من سبعين جزء من