رسالة في حجية الظن - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٨٧ - المقدمة الرابعة أنه إذا تعددت الظنون يجب الأخذ بأقواها
و قال في النهاية[١] في بحث الواجب الكفائي التكليف فيه موقوف على الظن لأن تحصيل العلم بأن غيره لم يفعل غير ممكن بل الممكن الظن.
وفي الذكرى لو غلب على ظنه أحد طرفي ما شك فيه في الصلاة بنى عليه لأن تحصيل اليقين عسير في أكثر الأحوال فاكتفى بالظن تحصيلا لليسير و دفعا للحرج[٢] و في[٣] التنقيح في مثله لو صلى ظانا دخول الوقت في جملة كلام له لكن المشهور الأول.
للاتفاق على وجوب العمل على الظن مع تعذر العلم وهو الفرض هنا.
قلت هذا كله لا كلام فيه.
لأنه لا ريب أنه مع بقاء التكليف وعدم التمكن من العلم، وعدم اعتبار ظن خاص وعدم إمكان طريق أخر من احتياط ونحوه يكون التكليف بالظن.
مسألة الوقت الذي يغلب فيها الغبائر من هذا القبيل وما نحن فيه مقام أخر لإمكان طريق الاحتياط فيه مع أنه الحق اعتبار الظنون الخاصة كما سيأتي.
واما عبارة الذكرى فلا دلالة فيها لأنها بيان لحكمة الدليل الدال على اعتبار الظن في الركعات لا لبيان حجية الظن في نفسه فيها.
نعم يوجد في بعض عبائر الأصحاب ما يقضي بحجية الظن مطلقا ولكنه ليس بمراد لتصريح كثير من أهل هذه العبائر في مقام أخر بموافقة الأصحاب في عدم الحجية منها عبارة النهاية في حجية الاستصحاب أنه لو لم يجب العمل بالظن لزم ترجيح المرجوح على الراجح.
مع أنه قال في المختلف[٤] مع أنه أخر مصنفاته في جملة كلام له.
[١] العلامة الحلي: نهاية الأصول ١/ ورقة مخطوطة
[٢] فخر المحققين الشهيد الاول: الذكرى/ ٤٠
[٣] فخر المحققين: التنقيح/ ٣٠
[٤] العلامة: مختلف الشيعة/ ٧٤.