رسالة في حجية الظن - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١١٩ - المقدمة الرابعة أنه إذا تعددت الظنون يجب الأخذ بأقواها
وحينئذ فيكتفى فيها بالظنون الاجتهادية لأنها تعيد نوع تثبت في ذلك كما لا يخفى. وذلك لأن في بعضها قدم اعتبار صفات الراوي بالإجماع كما في رواية عمر بن حنظلة[١] بمرتبتين على العرض على الكتاب وفي بعضها قدم العرض على الكتاب ولم يعتبر شيئا أخر وفي بعضها قدم الشهرة[٢] على الصفات وفي بعضها العرض على[٣] العامة وفي بعضها العرض على كتاب الله ثم على أحاديث العامة وفي بعضها العرض على كتاب[٤] الله وسنة[٥] نبيه وفي طائفة منها التخير أولا من دون ملاحظة المرجح وفي بعضها الأمر بالأرجاء والتوقف وفي بعضها تفصيل طويل إلى غير ذلك.
من مجموعها يستفاد أن المدار على الظن الاجتهادي كما فهموا الاستحباب من اختلاف الروايات في مقامات عديدة كمنزوحات البئر ونحوها.
والظن المستفاد من الخطاب إذا كان من المتواتر المعنوي أو من خبر العدل الثابتة عدالته بأحد الطرق المعتبرة مجمع على حجيته وهذا كله مما يقضي بحجية الخبر الموثق.
مضافا إلى الإجماع الذي نقله عليه الشيخ (رضى الله عنه) في[٦] عدة بالخصوص.
والإجماع المنقول عن الشيخ (قدس سره) من باب خبر العدل الثابتة عدالته بأحد الطرق المعتبرة وكذلك الضعيف المنجبر بالشهرة مع أنه نقل عليه الإجماع بعض علمائنا [٧] المحققين رحمهم الله تعالى بل الإجماع عليهما محصل والخلاف لا يقدح في الإجماع كما هو الظاهر لمن تتبع كلمات الأصحاب.
[١] عبر عنها مقبولة عمر بن حنظلة: الوسائل ١٨/ ٧٥