رسالة في حجية الظن - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٣ - الدليل الأول الكتاب فآيات منها
منها: ما يستلزم الرجوع فيه إلى القاطع النقلي لزوم الدور وهذا لا يجوز فيه إلا الدليل العقلي.
ومنها: ما لا يستلزم ذلك وهذا يجوز فيه القاطع النقلي أو ما آل إليه وما نحن فيه من قبيل الثاني فتأمل.
ومنها: أن المراد بالظن في هذا المقام التردد[١] والشك لا معناه المتعارف كذا ذكره ابن روزبهان[٢].
وفيه: أن الظن هو الاعتقاد الراجح كما ذكره[٣] أهل اللغة وعلماء أهل الأصول[٤] والشك متساوي الاعتقادين فهو معنى مقابل له.
فإن قلت: لعل مراد ابن روزبهان حمل الظن على الشك مجازا بناء على مخالفة ظاهر الآية للإجماع على حجية جملة من الظنون في الشريعة.
قلت: أولا صحة استعمال الظن في الشك غير معهود نعم المعهود العكس وهو لا يقضي بذلك.
سلمنا ذلك ولكن التخصيص خير من المجاز على أن الحمل على الشك لا يخرج عموم الآية عن الإجماع لأن كثيرا من الأسباب الشرعية التي لا تفيد العلم ولا الظن بالواقع معتبرة ومفيدة شرعا كيد[٥] المسلم وشهادة[٦] العدلين فيلزم تخصيصها من
[١] من معاني الظن: الشك و التردد و الوهم كما سبق" أستعمل الوهم بمعنى الظن فانه أحد معانيه" الشهيد الثاني: روض الجنان/ ٣٣٧