تفسير كنز الدقائق - المشهدي، الميرزا محمد - الصفحة ٧٧
وفي الكافي: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن رجل عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: من أراد أن يحبل له، فليصل ركعتين بعد الجمعة يطيل فيهما الركوع والسجود، ثم يقول: اللهم إني أسألك بما سألك به زكريا (عليه السلام)، إذا قال: " رب لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين " [١] هب لي ذرية طيبة انك سميع الدعاء، اللهم باسمك استحللتها وفي أمانتك اخذتها، فإن قضيت في رحمها ولدا، فاجعله غلاما ولا تجعل للشيطان فيه نصيبا، ولا شركا [٢].
وفي مجمع البيان: روى الحارث بن المغيرة قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إني من أهل بيت قد انقرضوا وليس لي ولد، فقال ادع الله وأنت ساجد " رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء، رب لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين " قال: فقلت: فولد علي والحسين [٣].
فنادته الملائكة: أي من جنسهم، كقولهم: زيد يركب الخيل، فإن المنادى ملك، وقرأ حمزة والكسائي: فنادته بالإمالة والتذكير.
وهو قائم يصلي في المحراب: أي قائما في الصلاة، " يصلي " صفة " قائم "، أو خبر آخر، أو حال أخرى، أو حال عن الضمير في قائم.
وفي من لا يحضره الفقيه: وقال الصادق (عليه السلام): إن طاعة الله عز وجل خدمته في الأرض، وليس شئ من خدمته يعدل الصلاة، فمن ثم نادت الملائكة زكريا وهو قائم يصلي في المحراب [٤].
أن الله يبشرك بيحيى: أي بأن الله.
وقرأ نافع وحمزة وابن عامر بالكسر على إرادة القول، أو لان النداء نوع منه. وقرأ
[١] الأنبياء: ٨٩.
[٢] الكافي: ج ٣ ص ٤٨٢ كتاب الصلاة، باب صلاة من أراد أن يدخل بأهله ومن أراد أن يتزوج
ح ٣. وأورده أيضا في ج ٦ ص ٨ كتاب العقيقة، باب الدعاء في طلب الولد ح ٣.
[٣] مجمع البيان: ج ٧ - ٨ ص ٦٠ في بيان آية ٨٩ من سورة الأنبياء.
[٤] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٢٠٨ باب ٣٠ فضل الصلاة ح ٦٢٣.