تفسير كنز الدقائق - المشهدي، الميرزا محمد - الصفحة ٤٠١
وقيل: ما مصدرية على إرادة المفعول من المصدر.
من النساء: بيان ما نكح على الوجهين.
إلا ما قد سلف: استثناء من المعنى اللازم للنهي، كأنه قيل: تستحقون العقاب بنكاح منكوحة آبائكم إلا ما قد سلف. أو من اللفظ للمبالغة في التحريم والتعميم.
كقوله:
ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم * بهن فلول من قراع الكتائب [١] والمعنى: ولا تنكحوا حلائل آبائكم إلا سلف إن أمكنكم أن تنكحوه.
وقيل: الاستثناء منقطع، ومعناه لكن ما قد سلف، فإنه لا مؤاخذة عليه [٢].
وفي تفسير العياشي: عن الباقر (عليه السلام) يقول الله تعالى: " ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء " فلا يصلح للرجل أن ينكح امرأة جده [٣].
وفيه: عن الحسين بن زيد قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إن الله حرم علينا نساء النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول الله (تبارك وتعالى):
" ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء " [٤].
وفي عيون الأخبار في باب ما جاء عن الرضا (عليه السلام) في قول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنا ابن الذبيحين، حديث طويل يقول فيه (عليه السلام): وكانت لعبد المطلب خمس من السنن أجراها الله تعالى في الاسلام: حرم
[١] هو من قصيدة للنابغة الذبياني يمدح بها النعمان بن الحرث، والضمير في (فيهم)، وفي (سيوفهم) يرجع
إلى جيش النعمان، وفي (بهن) إلى قوله: سيوفهم، والفلول بالفاء كفلوس جمع فل وهو الكسر في حد
السيف، والقراع بالقاف والراء والعين المهملتين ككتاب بمعنى الضرب، و (الكتائب) جمع كتيبة،
وهي بالمثناة والياء والموحدة كسفينة الجيش (جامع الشواهد: ص ٣٢٩ باب الواو بعده اللام).
[٢] من قوله: وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى هنا مقتبس من تفسير البيضاوي: ج ١
ص ٢١١، لاحظ تفسيره لاية ٢١ - ٢٢ من سورة النساء.
[٣] تفسير العياشي: ج ١ ص ٢٣٠ ح ٦٩.
[٤] تفسير العياشي: ج ١ ص ٢٣٠ ح ٧٠.