تفسير كنز الدقائق - المشهدي، الميرزا محمد - الصفحة ١٦٠
السلام) يقول: ما أعلم أحدا على ملة إبراهيم إلا نحن وشيعتنا، قال صالح: ما أحد على ملة إبراهيم، قال جابر: ما أعلم أحدا على ملة إبراهيم [١].
وما كان من المشركين: تبرئة مما كان ينسبه اليهودي والنصارى من كونه على دينهم.
إن أول بيت وضع للناس: أي جعل متعبدا لهم، والواضع هو الله.
وقرئ بالبناء للفاعل.
للذي ببكة: وهي لغة في مكة كالنبيط والنميط، وأمر راتب وراتم ولازب ولازم.
وفي كتاب الخصال: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أسماء مكة خمسة: أم القرى ومكة، وبكة، والبساسة [٢] كانوا إذا ظلموا بستهم، أي أخرجتهم وأهلكتهم، وأم رحم [٣] كانوا إذا لزموها رحموا [٤].
وقيل: هي موضع المسجد، ومكة البلد.
روي عن جابر، عن أبي عبد الله (عليه السلام): إن بكة موضع البيت وإن مكة الحرم [٥].
وذلك قوله " آمنا " من " بكة " إذا زحمه، أو من " بكة " إذا دقه، لأنها تبك أعناق الجبابرة.
وفي كتاب علل الشرائع: بإسناده إلى عبد الله بن علي الحلبي قال: سألت أبا
[١]
تفسير العياشي: ج ١ ص ١٨٥ ح ٨٨.
[٢] قال في لسان العرب: ج ٦ ص ٢٧ في لغة (بسس)، وفي حديث مجاهد: من أسماء مكة الباسة،
سميت بها لأنها تحطم من أخطأ فيها. والبس: الحطم، ويروى بالنون من النس الطرد، وفي هامش
بعض النسخ الموجودة (البس بالموحدة الختم، وبالنون الطرد، ويروى بهما، منه).
[٣] الرحم بالضم الرحمة وربما يحرك، منه) كذا في الهامش. وفي هامش الخصال نقلا عن القاموس (أم
رحم وأم الرحم) بضم الراء وسكون الحاء المهملة، مكة، والمرحومة: المدينة شرفهما الله تعالى.
[٤] الخصال: ص ٢٨٧ باب الخمسة أسماء مكة خمسة، ح ٢٢.
[٥] تفسير العياشي: ج ١ ص ١٨٧ ح ٩٤ وتمام الحديث وذلك قوله " ومن دخله كان آمنا ".