تفسير كنز الدقائق - المشهدي، الميرزا محمد - الصفحة ٤٣٧
يسأل الله (عز وجل) من فضله، ولو شسع نعل [١].
وفي تفسير العياشي: عن إسماعيل بن كثير رفع الحديث إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: لما نزلت هذه الآية: " واسألوا الله من فضله " قال أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): ما هذا الفضل؟ أبكم يسأل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عن ذلك؟ قال: فقال علي بن أبي طالب (عليه السلام): أنا أسأله عنه، فسأله عن ذلك الفضل ما هو؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): إن الله خلق خلقه وقسم لهم أرزاقهم من حلها، وعرض لهم بالحرام، فمن انتهك حراما نقص له من الحلال بقدر ما انتهك من الحرام وحوسب به [٢].
عن أبي الهذيل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن الله قسم الأرزاق بين عباده، وأفضل فضلا كيرا لم يقسمه بين أحد، قال الله: " واسألوا الله من فضله " [٣].
عن الحسين بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: جعلت فداك أنهم يقولون: إن النوم بعد الفجر مكروه، لان الأرزاق تقسم في ذلك الوقت، فقال: الأرزاق مضمونة مقسومة، والله فضل يقسمه من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، وذلك قوله: " واسألوا الله من فضله " ثم قال: وذكر الله بعد طلوع الفجر أبلغ في طلب الرزق من الضرب في الأرض [٤].
إن الله كان بكل شئ عليما: فهو يعلم ما يستحقه كل إنسان، فيفضل.
أو هو يعلم ما يسأله أحد من فضله، فيفضل.
ونقل في سبب نزول هذه الآية: إن أم سلمة قالت: يا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يغزوا الرجال ولا نغزوا، وإنما لنا نصف الميراث، ليتنا كنا رجالا، فنزلت [٥].
[١] من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٤٠ باب ١٩ فضل الصدقة ح ٢٨.
[٢] تفسير العياشي: ج ١ ص ٢٣٩ ح ١١٦ و ١١٧.
[٣] تفسير العياشي: ج ١ ص ٢٣٩ ح ١١٦ و ١١٧.
[٤] تفسير العياشي: ج ١ ص ٢٤٠ ح ١١٩.
[٥] رواه في مجمع البيان: ج ٣ ص ٤٠ في سبب نزول الآية. ورواه في التبيان ط بيروت ج ٣ ص ١٨٤
في سبب نزول الآية. ورواه في الدر المنثور ط بيروت: ج ٢ ص ٥٠٧ في تفسيره للآية.