تفسير كنز الدقائق - المشهدي، الميرزا محمد - الصفحة ١٩٨
[تلك آيات الله نتلو ها بالحق وما الله يريد ظلما للعلمين [١٠٨] ولله ما في السماوات وما في الأرض وإلى الله ترجع الأمور [١٠٩] كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ولو آمن أهل الكتب لكان خيرا لهم منهم المؤمنون وأكثر هم الفاسقون [١٠١]] وجهه وفرح قلبه، ولا يبقى أحد ممن عاداك أو نصب لك أو حربا أو جحد لك حقا إلا اسود وجهه واضطربت قدماه [١].
تلك آيات الله: الواردة في وعده ووعيده.
نتلوها عليك بالحق: متلبسة بالحق لا شبهة فيها.
وما الله يريد ظلما للعلمين: إذ يستحيل منه الظلم، إذا فاعل الظلم إما جاهل بقبحه أو محتاج إلى فعله، وتعالى الله عن الجهل والحاجة.
ولله ما في السماوات وما في الأرض: ملكا وملكا وخلقا.
وإلى الله ترجع الأمور: فيجازي بما وعده وأوعده.
كنتم خير أمة: كان مجردة عن الزمان وتعم الزمنة، غير متخصص بالماضي كقوله: " وكان الله غفورا رحيما " [٢].
وقيل: " كنتم " في علم الله، أوفي اللوح المحفوظ، أو فيما بين الأمم المتقدمين [٣].
[١] علل الشرائع: ج ١ ص ١٥٩، باب ١٠ العلة التي من أجلها صار علي بن أبي طالب قسيم الله بين
الجنة والنار، ح ٦.
[٢] النساء: ١٥٢.
[٣] أنوار التنزيل وأسرار التأويل (تفسير البيضاوي) ج ١ ص ١٧٦ نقله في تفسيره لقوله تعالى: " كنتم
خير أمة ".