تفسير كنز الدقائق - المشهدي، الميرزا محمد - الصفحة ٢٥٢
[وكأين من نبي قتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصبرين [١٤٦] وما كان قولهم إلا أن قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمر نا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين [١٤٧]] في مجمع البيان: عن الباقر (عليه السلام) أنه أصاب عليا (عليه السلام) يوم أحد ستون جراحة، وأن النبي (صلى الله عليه وآله) أمر أم سلمة وأم عطية أن تداوياه، فقالتا: إنا لا نعالج منه مكانا إلا انفتق مكان، وقد خفنا عليه، ودخل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) والمسلمون يعودونه، وهو قرحة واحدة، وجعل يمسحه بيده ويقول: إن رجلا لقي هذا في الله فقد ابلي واعذر، فكان القرح الذي يمسحه رسول الله (صلى الله عليه وآله) يلتئم، فقال علي (عليه السلام):
الحمد لله إذ لم أفر ولم أول الدبر، فشكر الله له ذلك في موضعين من القرآن، وهو قوله: " سيجزي الله الشاكرين " " وسنجزي الشاكرين " [١].
وكأين: قيل: أي دخلت الكاف عليها وصارت بمعنى (كم) والنون تنوين أثبت في الخط على غير قياس.
وقرأ ابن كثير (كائن) ككامن. ووجهه أنه قلب، قلب الكلمة الواحدة، كقولهم: (وعملي) في (لعمري) فصار (كائن) ثم حذفت الياء الثانية للتخفيف، ثم أبدلت الياء الأخرى ألفا كما أبدلت من طائي [٢].
[١] مجمع البيان: ج ٢ ص ٥١٥ في نقل المعنى لقوله تعالى: " وسنجزي الشاكرين ".
[٢] من قوله: قيل إلى هنا من أنوار التنزيل وأسرار التأويل (تفسير البيضاوي): ج ١ ص ١٨٥ لاحظ
تفسيره لقوله تعالى: " وكأين من نبي قاتل معه " الآية.