تفسير كنز الدقائق - المشهدي، الميرزا محمد - الصفحة ٥١٥
عن حماد بن عثمان، عن عبد الله الكاهلي قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام):
وذكر مثله سواء [١].
وفيه: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن زيد الشحام، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: إن عندنا رجلا يقال له كليب [٢]، فلا يجي، عنكم شئ إلا قال:
أنا أسلم، فسميناه كليب تسليم، قال: فترحم عليه، ثم قال: أتدرون ما التسليم؟
فسكتنا، فقال: هو والله الاخبات قول الله (عز وجل): " الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأخبتوا إلى ربهم " [٣] [٤].
وفي كتاب التوحيد: بإسناده إلى عمرو بن شمر، عن جابر بن يزيد الجعفي، عن أبي جعفر (عليه السلام)، حديث طويل يقول فيه: " ولا يسأل عما يفعل وهم يسألون "، قال جابر: فقلت له: يا بن رسول الله (صلى الله عليه وآله) وكيف لا يسأل عما يفعل؟ قال: لأنه لا يفعل إلا ما كان حكمة وصوابا، وهو المتكبر الجبار والواحد القهار، فمن وجد في نفسه حرجا في شئ مما قضى كفر، ومن أنكر شيئا من أفعاله جحد [٥].
وفي كتاب كمال الدين وتمام النعمة: بإسناده إلى محمد بن قيس، عن ثابت
[١] الكافي: ج ١ ص ٣٩٠ كتاب الحجة، باب التسليم وفضل المسلمين، ح ٢.
[٢] (كليب) بصيغة التصغير (أسلم) بصيغة المتكلم من باب التفعيل (فترحم عليه) أي قال: رحمه الله،
والاخبات الخشوع في الظاهر والباطن والتواضع بالقلب والجوارح والطاعة في السر والعلن، من
الخبت وهي الأرض المطمئنة، قال الراغب: الخبت المطمئن من الأرض وأخبت الرجل قصد
الخبت أو نزله، نحو أسهل وأنجد، ثم استعمل الاخبات في استعمال اللين والتواضع، قال
(عز وجل): " وأخبتوا إلى ربهم " وقال تعالى: " وبشر المخبتين " أي المتواضعين، نحو لا يستكبرون عن
عبادته، وقوله تعالى: " فتخبت له قلوبهم " أي تلين وتخشع انتهى. و (قول الله) خبر مبتدأ محذوف،
أي هو قوله الله، أو مبتدأ خبره محذوف، أي قوله الله من ذلك (مرآة العقول: ج ٤ ص ٢٨٠).
[٣] هود: ٢٣.
[٤] الكافي: ج ١ ص ٣٩٠ كتاب الحجة، باب التسليم وفضل المسلمين، ح ٣.
[٥] كتاب التوحيد: ص ٣٩٧ باب ٦١ الأطفال وعدل الله (عز وجل) فيهم قطعة من ح ١.