تفسير كنز الدقائق - المشهدي، الميرزا محمد - الصفحة ٣٩٧
وفي تفسير العياشي: عن إبراهيم بن ميمون عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:
سألته عن هذه الآية؟ قال: الرجل يكون في حجره اليتيمة، فيمنعها من التزويج يضربها تكون قريبة له [١].
وفي مجمع البيان: عن الباقر (عليه السلام) أنها نزلت في الرجل يحبس المرأة عنده لا حاجة له إليها وينتظر موتها حتى يرثها [٢].
و " كرها " في موضع الحال، أي لا تأخذوهن على سبيل الإرث فتزوجهن كارهات لذلك أو مكرهات عليه.
وقرأ حمزة والكسائي " كرها " بالضم في مواضعه، وهما لغتان، وقيل: بالضم المشقة وبالفتح ما يكره عليه.
ولا تعضلوهن: ولا تحبسوهن ضرارا لهن.
لتذهبوا ببعض ماء اتيتموهن:
في تفسير العياشي: عن الصادق (عليه السلام) قال: الرجل يكون له المرأة فيضربها حتى تفتدي منه، فنهى الله عن ذلك [٣].
وفي مجمع البيان: عنه (عليه السلام) أن المراد بها الزوج أمره الله سبحانه بتخلية سبيلها إذا لم يكن له فيها حاجة، وأن لا يمسكها ضرارا بها حتى تفتدي ببعض مالها [٤].
واصل العضل، التضييق، يقال: عضلت الدجاجة بيضها.
وقيل في توجيه عطفه: إنه عطف على " أن ترثوا " و " لا " لتأكيد النفي، أو المراد ب " لا يحل لكم " النهي عن أن ترثوا، فلا يلزم عطف الانشاء على الاخبار.
إلا أن يأتين بفاحشة مبينة: كالنشوز وسوء العشرة وعدم التعفف.
والاستثناء من أعم عام الظرف أو المفعول له، تقديره: ولا تعضلوهن للافتداء
[١] تفسير العياشي: ج ١ ص ٢٢٨ قطعة من ح ٦٥.
[٢] مجمع البيان: ج ٣ ص ٢٤ عند نقله لسبب نزول آية ١٩ من سورة النساء.
[٣] تفسير العياشي: ج ١ ص ٢٢٨ ذيل ح ٦٥.
[٤] مجمع البيان: ج ٣ ص ٢٤ عند نقله المعنى لآية ١٩ من سورة النساء.