تفسير كنز الدقائق - المشهدي، الميرزا محمد - الصفحة ١٤٩
[قل آمنا بالله وما أنزل علينا وما أنزل على إبراهيم وإسماعيل وإسحق ويعقوب والأسباط وما أوتى موسى وعيسى والنبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون [٨٤] ومن يبتغ غير الأسلم دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين [٨٥]] السلام): يا علي من استصعب عليه دابته فليقرأ في أذنها الأيمن " وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها وإليه ترجعون " [١].
قل آمنا بالله وما أنزل علينا وما أنزل على إبراهيم وإسماعيل وإسحق ويعقوب والأسباط وما أوتى موسى وعيسى والنبيون من ربهم: أمر للرسول (صلى الله عليه وآله) بأن يخبر عن نفسه ومتابعيه بالايمان والقرآن كما هو منزل عليه، منزل عليهم بتوسط تبليغه إليهم.
وأيضا: المنسوب إلى واحد من الجمع، قد ينسب إليهم. أو بأن يتكلم عن نفسه على طريقة الملوك إجلالا له.
والنزول كما يعدي ب (إلى) لأنه ينتهي إلى الرسل، يعدي ب (على) لأنه من فوق.
وإنما قدم المنزل عليه على المنزل على سائر الرسل لأنه المعرف له والمعيار له عليه.
لا نفرق بين أحد منهم: بالتصديق والتكذيب.
ونحن له مسلمون: منقادون، أو مخلصون في عبادته.
ومن يبتغ غير الأسلم دينا: أي غير التوحيد والانقياد لحكم الله.
[١] من لا يحضره الفقيه: ج ٤ ص ٢٦٨، باب النوادر وهو آخر أبواب الكتاب، السطر الأخير.