تفسير كنز الدقائق - المشهدي، الميرزا محمد - الصفحة ٤٢٦
[والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوت أن تميلوا ميلا عظيما [٢٧] يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الانسان ضعيفا [٢٨] يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أمولكم بينكم بالبطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما [٢٩]] والله يريد أن يتوب عليكم: كرره للتأكيد والمبالغة.
ويريد الذين يتبعون الشهوت: يعني الفجرة، فإن اتباع الشهوات الائتمار لها. وأما المتعاطي لما سوغه الشرع منها دون غيره فهو متبع له في الحقيقة، لا لها.
وقيل: المجوس، وقيل: اليهود فإنهم يحلون الأخوات من الأب، وبنات الأخ والأخت.
أن تميلوا: عن الحق ميلا: بموافقتهم على اتباع الشهوات واستحلال المحرمات.
عظيما: بالإضافة إلى من اقترف خطيئة على ندور غير مستحل لها.
يريد الله أن يخفف عنكم: فلذلك شرع لكم الشريعة الحنيفية السمحة السهلة، ورخص لكم في المضايق كإحلال نكاح الأمة عند الاضطرار.
وخلق الانسان ضعيفا: لا يصبر عن الشهوات ولا يتحمل مشاق الطاعات.
يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أمولكم بينكم بالبطل: بما لم يبيحه الشرع [١].
[١] من قوله: (ويغفر لكم ذنوبكم أو يرشدكم) إلى هنا مقتبس من تفسير البيضاوي: ج ١ ص ٢١٥
لاحظ تفسيره لآية (٢٦ و ٢٧ و ٢٨ و ٢٩) من سورة النساء.