تفسير كنز الدقائق - المشهدي، الميرزا محمد - الصفحة ٢٥١
[وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتبا مؤجلا ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها ومن يرد ثواب الآخرة نؤته منها وسنجزي الشاكرين [١٤٥]] ذكره) حيث أمر فقال: " أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم " [١] فهو لنا أهل البيت خاصة دون غيرنا فانقلبتم على أعقابكم وارتددتم ونقضتم الامر ونكثتم العهد ولم تضروا الله شيئا [٢].
وفي تفسير العياشي: عن عبد الصمد بن بشير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أتدرون مات النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أو قتل، إن الله يقول: " أفإن مات أو قتل انقلبتم عى أعقابكم " ثم قال: إنهما سقتاه قبل الموت، يعني الامرأتين لعنهما الله وأبويهما [٣].
وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله: إلا بمشيئته، أو بإذنه لملك الموت في قبض روحها، لا يستأخر ساعة بالاحجام عن القتال، ولا يستقدم بالاقدام عليه. وفيه تحريض وتشجيع على القتال، ووعد للرسول بالحفظ وتأخير الاجل.
كتابا: مصدر يفيد النوع، إذ المعنى: كتب الموت كتابا.
مؤجلا صفة له، أي موقت لا يتقدم ولا يتأخر.
ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها: تعريض بمن شغلته الغنائم يوم أحد.
ومن يرد ثواب الآخرة نؤته منها وسنجزي الشاكرين: الذين شكروا نعمة الله، فلم يشغلهم شئ الجهاد.
[١] النساء: ٥٩.
[٢] الاحتجاج: ج ١ ص ١٦٠ س ٤ احتجاجه (عليه السلام) على الناكثين بيعته في خطبة خطبها حين
نكثوها.
[٣] تفسير العياشي: ج ١ ص ٢٠٠ ح ١٥٢.