تفسير كنز الدقائق - المشهدي، الميرزا محمد - الصفحة ٣٦٧
وهنأ جرباها [١] فله أن يصيب من لبنها، في غير نهك لضرع [٢] ولا فساد لنسل [٣].
أحمد بن محمد، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله (عز وجل): " ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف " فقال: ذلك رجل يحبس نفسه عن المعيشة فلا بأس أن يأكل بالمعروف إذا كان يصلح لهم أموالهم فإن كان المال قليلا فلا يأكل منه شيئا [٤]. والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة.
ووفي مجمع البيان: عن الباقر (عليه السلام): من كان فقيرا فليأخذ من مال اليتيم قدر الحاجة والكفاية على جهة القرض، ثم يرد عليه ما أخذ إذا وجد [٥].
والمراد ما زاد على اجرة عمله.
وما رواه العياشي في تفسيره: عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:
سألته عن قول الله: " ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف "، قال: ذلك إذا حبس نفسه في أموالهم فلا يحترف لنفسه، فليأكل بالمعروف من مالهم [٦].
وما رواه عن إسحاق بن عمار، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في هذه الآية: هذا رجل يحبس نفسه لليتيم على حرث أو ماشية ويشغل فيها نفسه، فليأكل بالمعروف، وليس له ذلك في الدنانير والدراهم التي عنده موضوعة [٧].
[١] قال في النهاية ج ٥ ص ٢٧٧: في حديث ابن عباس (إن كنت تلوط حوضها) أي تطينه
وتصلحه، وأصله من اللصوق وقال: هنأت البعير أهنأه، إذا طليته بالنهاء، وهو القطران، ومنه
حديث ابن عباس في مال اليتيم: إن كنت تهنأ جربانها، أي تعالج جرب إبله بالقطران، وقال فيه:
غير مضر بنسل ولا ناهك في الحلب، أي غير مبالغ فيه، يقال: نهكت الناقة نهكا حلبها، إذا لم يبق في
ضرعها لبنا (مرآة العقول في شرح الحديث).
[٢] تقدم آنفا تحت رقم ١.
[٣] الكافي: ج ٥ ص ١٣٠ كتاب المعيشة، باب ما يحل لقيم مال اليتيم منه، ح ٤.
[٤] الكافي: ج ٥ ص ١٣٠ كتاب المعيشة، باب ما يحل لقيم مال اليتيم منه، ح ٥.
[٥] مجمع البيان: ج ٢ ص ٩ في نقل المعنى لآية ٦ من سورة النساء، وتمامه (عن سعيد بن جبير ومجاهد
وأبي العالية والزهري وعبيدة السلماني وهو مروي عن الباقر (عليه السلام).
[٦] تفسير العياشي: ج ١ ص ٢٢٢ ح ٣٢ وفيه: (فلا يحترث) بدل (فلا يحترف).
[٧] تفسير العياشي: ج ١ ص ٢٢٢ ح ٣١.