تفسير كنز الدقائق - المشهدي، الميرزا محمد - الصفحة ٦٤٨
يده على ظهر سلمان (رضي الله عنه)، وقال: هم قوم هذا يعني عجم الفرس [١].
من كان يريد ثواب الدنيا: كمن يجاهد للغنيمة.
فعند الله ثواب الدنيا والآخرة: فليطلب الثوابين جميعا من عند الله، وما له يكتفي بأخسهما ويدع أشرفهما، على أنه لو طلب الأشرف لم يخطئه الاخس.
في كتاب الخصال: جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام) قال: كانت الحكماء والفقهاء إذا كاتب بعضهم بعضا، كتبوا بثلاث ليس معهن رابعة: من كانت الآخرة همه كفاه الله همه من الدنيا. ومن أصلح سريرته أصلح الله علانيته ومن أصلح فيما بينه وبين الله أصلح الله فيما بينه وبين الناس [٢].
وفي نوادر من لا يحضره الفقيه: وروي عن علي بن الحكم، عن هشام بن سالم، عن الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام) قال: الدنيا طالبة ومطلوبة، فمن طلب الدنيا طلبه الموت حي يخرجه منها، ومن طلب الآخرة طلبته الدنيا حتى توفيه رزقه [٣].
وفي كتاب علل الشرائع: بإسناده إلى محمد بن يعقوب، عن علي بن محمد بإسناده رفعه قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) لبعض اليهود وقد سأله عن مسائل: وإنما سميت الدنيا دنيا، لأنها أدنى من كل شئ، وسميت الآخرة آخرة، لان فيها الجزاء والثواب [٤].
وبإسناده إلى عبد الله بن يزيد بن سلام، أنه سأل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال له: أخبرني عن الدنيا لم سميت الدنيا؟ قال: لان الدنيا دنية، خلقت من دون الآخرة، وخلقت مع الآخرة لم يغن أهلها كما لا يغنى من أهل
[١] مجمع البيان: ج ٣ ص ١٢٢ في تفسيره لآية ١٣٣ من سورة النساء ورواه البيضاوي أيضا: ج ١
ص ٢٤٩ في تفسيره للآية.
[٢] الخصال: ص ١٢٩، باب الثلاثة ح ١٣٣.
[٣] من لا يحضره الفقيه: ج ٤ ص ٢٩٣ باب ١٧٦ النوادر وهو آخر أبواب الكتاب ح ٣٦.
[٤] علل الشرائع: ج ١ ص ٣ باب ١ العلة التي من أجلها سميت السماء سماء والدنيا دنيا والآخرة آخرة،
قطعة من ح ١ ص ٥.