تفسير كنز الدقائق - المشهدي، الميرزا محمد - الصفحة ٣٢٩
وإنما دخلت اللام على الاسم، للفصل بينه وبين " إن " بالخبر.
وما أنزل إليكم: من القرآن.
وما أنزل إليهم: من الكتابين.
خاشعين لله حال من فاعل " يؤمن " وجمعه باعتبار المعنى.
لا يشترون بآيات الله ثمنا قليلا: كما يفعله المحرفون من أحبارهم.
أولئك لهم أجرهم عند ربهم: ويؤتون أجرهم مرتين كما وعدوه في آية أخرى.
إن الله سريع الحساب: لعلمه بالاعمال، وما يستوجبه كل عامل من الجزاء، واستغنائه عن التأمل والاحتياط.
والمراد: أن الاجر الموعود سريع الوصول، فإن سرعة الحساب يستدعي سرعة الجزاء [١].
يا أيها الذين آمنوا اصبروا: على المصائب.
وصابروا: على الفرائض.
ورابطوا: على الأئمة.
وفي الكافي: عن الصادق (عليه السلام): " اصبروا " على الفرائض " وصابروا " على المصائب [٢].
وفي كتاب معاني الأخبار: بإسناده إلى أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " اصبروا " على المصائب وصابروهم على الفتنة " ورابطوا " على من تقتدون به [٣].
وفي مجمع البيان: عن أمير المؤمنين (عليه السلام): رابطوا الصلوات قال أي انتظروها واحدة بعد واحدة لان المرابطة لم تكن حينئذ [٤].
[١] من قوله (قيل: نزلت في ابن سلام) إلى هنا مقتبس من تفسير البيضاوي: ج ١ ص ٢٠٠.
[٢] الكافي: ج ٢ ص ٨١ ح ٣.
[٣] معاني الأخبار: ص ٣٦٩، باب معنى الصبر والمصابرة والمرابطة، ح ١.
[٤] مجمع البيان: ج ٢ ص ٥٦٢ في نقله المعنى الآية ٢٠٠ من سورة آل عمران.