تفسير كنز الدقائق - المشهدي، الميرزا محمد - الصفحة ٦٢٤
[* إن يدعون من دونه إلا إناثا وإن يدعون إلا شيطانا مريدا [١١٧] لعنه الله وقال لأتخذن من عبادك نصيبا مفروضا [١١٨]] وفي هذا المعنى ما ذكره الشيخ في أماليه: بإسناده عن محمد بن عطية، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): الموت كفارة لذنوب المؤمنين [١].
إن يدعون من دونه إلا إناثا: يعني اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى، وأساف ونائلة، كان لكل حي صنم يعبدونه، ويسمونه أنثى بني فلان، وذلك إما لتأنيث أسمائها، أو لأنها كانت جمادات، والجمادات تؤنث من حيث أنها ضاهت الإناث، لانفعالها.
قيل: ولعله تعالى ذكرها بهذا الاسم، تنبيها على أنهم يعبدون ما يسمونه إناثا، لأنه ينفعل ولا يفعل ومن حق المعبود أن يكون فاعلا غير منفعل، ليكون دليلا على تناهي جهلهم وفرط حماقتهم.
وقيل: المراد الملائكة لقولهم: الملائكة بنات الله [٢].
وهو جمع أنثى كرباب وربى، وقرئ (أنثى) على التوحيد، و (إناثا) على أنه جمع انيث كخبث وخبيث، و (وثنا) بالتخفيف والتثقيل، وهو جمع وثن كأسد واسد، و (اثنا) بهما على قلب الواو لضمتها همزة.
وفي مجمع البيان: عن تفسير أبي حمزة الثمالي قال: كان في كل واحدة منهن شيطانه أنثى تترايا للسدنة وتكلمهم، وذلك من صنع إبليس، وهو الشيطان الذي
[١] كتاب الأمالي للشيخ الطوسي: ج ١ ص ١٠٩، س ٣.
[٢] الأقوال من البيضاوي: ج ١ ص ٢٤٤، لاحظ تفسيره لآية ١١٧ من سورة النساء.