تفسير كنز الدقائق - المشهدي، الميرزا محمد - الصفحة ٥٠٩
[وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنفقين يصدون عنك صدودا [٦١] فكيف إذا أصبتهم مصيبة بما قدمت أيديهم ثم جاءوك يحلفون بالله إن أردنا إلا إحسنا وتوفيقا [٦٢]] " أوليائهم الطاغوت ".
ويريد الشيطان أن يضلهم ضللا بعيدا: عن الحق لا يرجى معه الاهتداء إلى الصواب.
وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول: وقرئ بضم اللام، على أنه حذف لام الفعل تخفيفا ثم ضم اللام لو أو الضمير [١].
رأيت المنفقين يصدون عنك صدودا: يحتمل رؤية البصر، فيكون " يصدون " حالا، ورؤية القلب، فيكون مفعولا ثانيا.
والصدود مصدر، أو اسم للمصدر الذي هو الصد، والفرق بينه وبين (السد) أنه غير محسوس والسد محسوس.
وفي تفسير علي بن إبراهيم: هم أعداء آل محمد، كلهم جرت فيهم هذه الآية [٢].
فكيف: يكون حالهم.
إذا أصبتهم مصيبة: نالتهم من الله عقوبة.
بما قدمت أيديهم: من التحاكم إلى غيرك، وعدم الرضا بحكمك.
[١] قال البيضاوي: ج ١ ص ٢٢٦ عند تفسيره للآية وقرئ: " تعالوا " بضم اللام على أنه حذف لام
الفعل اعتباطا ثم ضم اللام لواو الضمير).
[٢] تفسير علي بن إبراهيم: ج ١ ص ١٤٢ عند تفسيره لآية ٦١ من سورة النساء.