تفسير كنز الدقائق - المشهدي، الميرزا محمد - الصفحة ٦٩١
[إلا طريق جهنم خلدين فيها أبدا وكان ذلك على الله يسيرا [١٦٩] يا أيها الناس قد جائكم الرسول بالحق من ربكم فامنوا خيرا لكم وإن تكفروا فإن الله ما في السماوات والأرض وكان الله عليما حكيما [١٧٠]] والجملة كالتفسير لما قبلها.
والملائكة يشهدون: أيضا بنبوتك.
وكفى بالله شهيدا: وإن لم يشهد غيره، أو كفى بما أقام من الحجج على صحة نبوتك عن إشهاد بغيره.
وفي تفسير علي بن إبراهيم: حدثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إنما أنزلت " لكن الله يشهد بما أنزل إليك (في علي) أنزله بعلمه والملائكة يشهدون وكفى بالله شهيدا " [١].
إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله قد ضلوا ضللا بعيدا: لأنهم جمعوا بين الضلال والاضلال، ولان المضل يكون أعرق في الظلال وأبعد من الانقلاع عنه.
إن الذين كفروا وظلموا: جمعوا بينهما، والظلم أعم من الظلم عليه وعلى غيره إذا اجتمع مع الكفر.
لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم طريقا إلا طريق جهنم خلدين فيها أبدا: حال مقدرة.
وكان ذلك على الله يسيرا: لا يصعب عليه.
في تفسير علي بن إبراهيم: وقرأ أبو عبد الله (عليه السلام) " إن الذين كفروا
[١] تفسير علي بن إبراهيم: ج ١ ص ١٥٩ س ٣ في تفسيره لآية ١٦٦ من سورة النساء.