تفسير كنز الدقائق - المشهدي، الميرزا محمد - الصفحة ٤١٧
ولم يحرمها، وكان علي (عليه السلام) يقول: لولا ما سبقني به ابن الخطاب، يعني عمر، ما زنى إلا شفي. وكان ابن عباس يقول " فما استمتعتم به منهن " إلى اجل مسمى يقول: إذا آتيتموهن أجورهن وهؤلاء يكفرون بها ورسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أحلها ولم بحرمها [١].
ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة: من زيادة في المهر، أو الاجل، أو نتصان فيهما أو غير ذلك مما لا يخالف الشرع.
وفي تفسير العياشي. عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) في المتعة قال:
نزلت هذه " فما استمتعتم به منهن فاتوهن أجورهن فريضة ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة " قال: لا بأس بأن تزيدها وتزيدك إذا انقطع الاجل فيما بينكما، تقول: استحللتك بأجل آخر برضا منها، ولا تحل لغيرك حتى تنقضي عدتها، وعدتها حيضتان [٢].
إن الله كان عليما: بالمصالح.
حكيما: فيما شرع من الاحكام.
في الكافي: عن الصادق (عليه السلام): المتعة نزل بها القرآن، وجرت بها السنة من رسول الله (صلى الله عليه وآله) [٣].
وفي من لا يحضره الفقيه: عنه (عليه السلام): ليس منا من لم يؤمن بكرتنا ويستحل متعتنا [٤].
واعلم أن عمر عليه ما عليه حرم المتعة، متعة النساء ومتعة الحج بقوله: متعتان كانتا على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنا محرمهما، ومعاقب عليهما، متعة الحج ومتعة النساء [٥].
[١] تفسير العياشي: ج ١ ص ٢٣٣ ح ٨٥ وفي كنز العمال للمتقي الهندي: ج ١٦ ص ٥٢٢ ح ٤٥٧٢٨
وفيه ما زنى إلا شقى، بالقاف.
[٢] تفسير العياشي: ج ١ ص ٢٣٣ ح ٨٦.
[٣] الكافي: ج ٥ ص ٤٤٩ كتاب النكاح، أبواب المتعة ح ٥.
[٤] من لا يحضره الفقيه: ج ٣ ص ٢٩١ باب ١٤٣ المتعة ح ١.
[٥] كنز العمال: ج ١٦ ص ٥١٩ ح ٤٥٧١٥ وص ٥٢١ ح ٤٥٧٢٢.