تفسير كنز الدقائق - المشهدي، الميرزا محمد - الصفحة ٦٢٢
[إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد ضل ضللا بعيدا [١١٦]] ذلك لله رضا، فإن خرج من أمرهم خارج بطعن أو بدعة ردوه إلى ما خرج منه، فإن أبي قاتلوه على اتباعه غير سبيل المؤمنين وولاه ما تولى [١].
وفي تفسير العياشي: عن حريز، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما (عليها السلام) قال: لما كان أمير المؤمنين (عليه السلام) بالكوفة أتاه الناس فقالوا:
اجعل لنا إماما يؤمنا في شهر رمضان، فقال: لا، ونهاهم أن يجتمعوا فيه، فلما أمسوا، جعلوا يقولون: ابكوا في رمضان، وا رمضاناه، فأتاه الحارث الأعور في أناس فقال: يا أمير المؤمنين ضج الناس وكرهوا قولك، فقال عند ذلك: دعهم وما يريدون، ليصلي بهم من شاؤوا، ثم قال: " فمن يتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا " [٢].
عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبيه، عن رجل من الأنصار قال: خرجت أنا والأشعث الكندي وجرير البجلي حتى إذا كنا بظهر الكوفة بالفرس مر بنا ضب، فقال الأشعث وجرير: السلام عليك يا أمير المؤمنين، خلافا على علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فلما خرج الأنصاري قال لعلي (عليه السلام): فقال علي: دعهما، " فهو (إمامهما) [٣] يوم القيامة، أما تسمع إلى الله وهو يقول: " نوله ما تولى " [٤].
إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء: تكريره [٥]
[١] نهج البلاغة: ص ٣٦٦ باب المختار من كتب مولانا أمير المؤمنين ورسائله (٦) ومن كتاب له (عليه
السلام) إلى معاوية صبحي الصالح.
[٢] تفسير العياشي: ج ١ ص ٢٧٥ ح ٢٧٢.
[٣] في النسخة - أ: (فهو لما فيهما) والظاهر أنه تصحيف من الناسخ والصحيح ما أثبتناه من المصدر.
[٤] تفسير العياشي: ج ١ ص ٢٧٥ ح ٢٧٣.
[٥] ذكر سابقا في آية ٤٨ من سورة النساء.