تفسير كنز الدقائق - المشهدي، الميرزا محمد - الصفحة ٥٤٩
وقيل: كانوا يسمعون أراجيف المنافقين، فيذيعونها، فيعود وبالا على المسلمين.
والباء مزيدة، أو لتضمين الإذاعة معنى التحدث [١].
في أصول الكافي: عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان ابن عيسى، عن محمد بن عجلان قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إن الله (عز وجل) عير أقواما بالإذاعة في قوله (عز وجل): " وإذا جاءهم أمر من الامن أو الخوف أذاعوا به " فإياكم والإذاعة [٢].
ولو ردوه: ذلك الامر.
إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم: أي الأئمة المعصومين (عليهم السلام) على ما في الجوامع، عن الباقر (عليه السلام) [٣].
لعلمه: في أي وجه يذكره، أو يذكرونه.
الذين يستنبطونه منهم: يستخرجون تدبيره بعقلهم المؤيد بروح القدس.
وأصل الاستنباط اخراج النبط، وهو الماء يخرج من البئر أول ما يحفر.
وفي تفسير العياشي: عن عبد الله بن جندب، عن الرضا (عليه السلام): يعني آل محمد وهم الذين يستنبطون من القرآن، ويعرفون الحلال والحرام، وهم حجة الله على خلقه [٤].
عن عبد الله بن عجلان، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: هم الأئمة (عليهم السلام) [٥].
وفي أصول الكافي: بإسناده إلى عبد الحميد بن أبي الديلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) حديث طويل يقول فيه (عليه السلام): وقال (عز وجل): " أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم " فقال (عز وجل): " ولو ردوه إلى الله والى
[١] نقله البيضاوي في تفسيره (أنوار التنزيل وأسرار التأويل): ج ١ ص ٢٣٣ عند تفسيره لآية ٨٣ من النساء.
[٢] الكافي: ج ٢ ص ٣٦٩، كتاب الايمان والكفر، باب الإذاعة، ح ١.
[٣] جوامع الجامع: ص ٩٢ س ١٣ عند تفسيره لآية ٨٣ من سورة النساء.
[٤] تفسير العياشي: ج ١ ص ٢٦٠ قطعة من ح ٢٠٦.
[٥] تفسير العياشي: ج ١ ص ٢٦٠ ح ٢٠٥.