تفسير كنز الدقائق - المشهدي، الميرزا محمد - الصفحة ٢٩
[ربنا إنك جامع الناس ليوم لا ريب فيه إن الله لا يخلف الميعاد [٩]] والمعنى: لا تزغ قلوبنا عن نهج الحق، وهو من الراسخين خضوع في مقام العبودية.
وقيل: لا تبلنا ببلايا تزيغ فيه قلوبنا.
بعد إذ هديتنا: إلى الحق.
و " بعد " نصب على الظرف، و " إذ " في محل الجر بإضافته إليه، وقيل: إنه بمعنى (إن).
وهب لنا من لدنك رحمة: تزلفنا إليك، ونفوز بها عندك، أو توفيقا للثبات على الحق، أو مغفرة للذنوب، أو الأعم.
إنك أنت الوهاب: لكل سؤال.
في تفسير العياشي، عن سماعة بن مهران قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام):
أكثروا من أن تقولوا: " ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا " ولا تأمنوا الزيغ [١].
وفي تهذيب الأحكام في الدعاء بعد صلاة الغدير، المسند إلى الصادق (عليه السلام): ربنا إنك أمرتنا بطاعة ولاة أمرك وأمرتنا أن نكون مع الصادقين فقلت:
" أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم " [٢] وقلت: " اتقوا الله وكونوا مع الصادقين " [٣] فسمعنا وأطعنا ربنا، فثبت أقدامنا وتوفنا مسلمين مصدقين لأوليائك ولا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت
[١] تفسير العياشي: ج ١ ص ١٦٤ ح ٩.
[٢] النساء: ٥٩.
[٣] التوبة: ١١٩.
[٤] التهذيب: ج ٣ ص ١٤٧ باب ٧ صلاة الغدير، ح ١.