تفسير كنز الدقائق - المشهدي، الميرزا محمد - الصفحة ٥١٣
[فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما [٦٥]] فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما " هكذا نزلت [١].
فلا وربك: أي فوربك، ولا مزيدة لتأكيد القسم، وقيل: لتظاهر " لا " في قوله: لا يؤمنون: وفيه فوربك ضعف: لأنها تزاد في الاثبات أيضا، كقوله: " لا أقسم بهذا البلد " [٢] [٣].
حتى يحكموك فيما شجر بينهم: فيما اختلف بينهم واختلط، ومنه الشجر، لتداخل أغصانه واختلاطها.
ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت: ضيقا مما حكمت به، أو من حكمك، أو شكا من أجله، فإن الشاك في ضيق من أمره.
ويسلموا تسليما: وينقادوا لك بظاهرهم وباطنهم.
وفي أصول الكافي: علي بن إبراهيم: عن أبيه عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن زرارة أو بريد، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال: لقد خاطب الله أمير المؤمنين (عليه السلام) في كتابه [٤]، قال: قلت: في أي موضع؟ قال: في
[١] تفسير علي بن إبراهيم، ج ١ ص ١٤٢ س ١٤ في تفسيره لآية ٦٤ من سورة النساء، وسند الحديث:
(حدثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: " ولو أنهم
" الآية.
[٢] البلد: ١.
[٣] قاله البيضاوي: ج ١ ص ٢٢٧ عند تفسيره لآية ٦٥ من سورة النساء.
[٤] قوله: (لقد خاطب الله) يعني أن المخاطب في (جاؤوك) وأمثاله، أمير المؤمنين (عليه السلام) بقرينة
(واستغفر لهم الرسول) فإن الالتفات من الخطاب إلى الغيبة ثم العود إلى الخطاب نادر جدا، وتفسير