تفسير كنز الدقائق - المشهدي، الميرزا محمد - الصفحة ٤٥٣
إن منع، لأنه إن أعطى عبدا أعطى ما ليس له، وإن منع، منع ما ليس له [١].
وفي من لا يحضره، الفقيه: وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): ليس البخيل من أدى الزكاة المفروضة من ماله وأعطى البائنة في قومه [٢]، إنما البخيل حق البخيل من لم يؤد المفروضة من ماله ولم يعط في قومه، وهو يبذر فيما سوى ذلك [٣].
وروي عن المفضل بن أبي قرة السمندي أنه قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): أتدري من الشحيح؟ فقلت: هو البخيل، فقال: الشح أشد من البخل، إن البخيل يبخل بما في يده، والشحيح يشح بما في أيدي [الناس وعلى ما في يديه حتى لا يرى في أيدي] [٤] الناس شيئا إلا تمنى أن يكون له بالحل والحرام ولا يقنع بما رزقه الله (عز وجل) [٥].
وقال أمير المؤمنين (عليه السلام): إذا لم يكن لله (عز وجل) في العبد حاجة ابتلاه بالبخل [٦].
وقرأ حمزة والكسائي ههنا وفي الحديد بالبخل بفتح الحرفين، وهي لغة.
ويكتمون ما آتهم الله من فضله: من الغنى والعلم حيث ينبغي الاظهار.
وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا: وضع الظاهر فيه موضع المضمر، إشعارا بأن من هذا شأنه، فهو كافر لنعمة الله، ومن كافرا فله عذاب يهينه كما أهان النعمة بالبخل والاخفاء.
[١] الخصال: ص ٤٣ باب الاثنين الجواد على وجهين، ح ٣٦.
[٢] البائتة: القطيعة، سميت بها، لأنها أبينت من المال (الوافي: ص ٦٩ كتاب الزكاة باب الجود
والبخل.
[٣] من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٣٤ باب ١٦ فضل السخاء والجود ح ٨ وفيه (النائبة) بالنون والألف
والهمزة والباء الموحدة، في المقامين.
[٤] ما بين المعقوفتين ليس في النسخة - أ - وأثبتناه من المصدر لاقتضاء السياق.
[٥] من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٣٤ باب ١٦ فضل السخاء والجود ح ٩.
[٦] من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٣٥ باب ١٦ فضل السخاء والجود ح ١١.