تفسير كنز الدقائق - المشهدي، الميرزا محمد - الصفحة ٦٦٧
لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم: إلا جهر عن ظلم، بالدعاء على الظالم أو التظلم منه.
في مجمع البيان: المروي عن أبي جعفر (عليه السلام): لا يحب الله الشتم في الانتصار إلا من ظلم، فلا بأس له أن ينتصر ممن ظلمه بما يجوز الانتصار به في الدين [١].
وروى عن أبي عبد الله (عليه السلام): إنه الضيف ينزل الرجل فلا يحسن ضيافته، فلا جناح عليه أن يذكره بسوء ما فعله [٢].
وفي تفسير العياشي عنه (عليه السلام) في هذه الآية: من أضاف قوما فأساء ضيافتهم، فهي ممن ظلم، فلا جناح عليهم فيما قالوا فيه [٣].
وعنه (عليه السلام): الجهر بالسوء من القول، أن يذكر الرجل بما فيه [٤].
وفي تفسير علي بن إبراهيم بعد ما يقرب مما ذكر في المجمع أولا: وفي حديث آخر في تفسير هذا إن جاءك رجل وقال فيك ما ليس فيك من الخير والثناء والعمل الصالح فلا تقبله منه وكذبه فقد ظلمك [٥].
وقرئ " إلا من ظلم " على النباء للفاعل، فيكون الاستثناء منقطعا، أي ولكن الظالم يفعل ما لا يحبه الله.
وكان الله سميعا: لما يجهر به من سوء القول.
عليما: بصدق الصادق وكذب الكاذب، فيجازي كلا بعمله.
إن تبدوا خيرا: طاعة وبرا.
أو تخفوه: تفعلوه سرا.
أو تعفوا عن سوء: لكم المؤاخذة عليه، وهو المقصود. وذكر إبداء الخير
[١] مجمع البيان: ج ٣ ص ١٣١ في نقل المعنى لآية ١٤٨ من سورة النساء.
[٢] مجمع البيان: ج ٣ ص ١٣١ في نقل المعنى لآية ١٤٨ من سورة النساء.
[٣] تفسير العياشي: ج ١ ص ٢٨٣ ح ٢٩٦.
[٤] تفسير العياشي: ج ١ ص ٢٨٣ ح ٢٩٧.
[٥] تفسير علي بن إبراهيم: ج ١ ص ١٥٧ س ٨ في تفسيره لآية ١٤٨ من سورة النساء.