تفسير كنز الدقائق - المشهدي، الميرزا محمد - الصفحة ٤٧٨
وفي تفسير علي بن إبراهيم: هم هؤلاء الثلاثة [١].
وكفا به: بزعمهم هذا، أو بالافتراء.
إثما مبينا: لا يخفى كونه مأثما من بين آثامهم.
ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتب يؤمنون بالجبت والطاغوت:
قيل: نزلت في يهود كانوا يقولون: إن عبادة الأصنام أرضى عند الله مما يدعو إليه محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) [٢].
وقيل: في حيي بن أخطب، وكعب بن الأشرف وجمع من اليهود خرجوا يحالفون قريشا على محاربة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقالوا: أنتم أهل كتاب وأنتم أقرب إلى محمد منكم إلينا، فلا نأمن مكركم، فاسجدوا لآلهتنا حتى نطمئن إليكم، ففعلوا [٣].
وفي تفسير علي بن إبراهيم: قال: نزلت في اليهود حين سألهم مشركو العرب:
أديننا أفضل أم دين محمد؟ قالوا: بل دينكم أفضل [٤].
وروي أيضا أنها نزلت في الذين غصبوا آل محمد حقهم وحسدوا منزلتهم [٥].
وروى العياشي: عن الباقر (عليه السلام): إن الجبت والطاغوت فلان وفلان [٦].
والجبت في الأصل اسم صنم، فاستعمل في كل ما عبد من دون الله.
وقيل: أصله الجبس [٧] وهو الذي لا خير فيه، فقلبت سينه تاء. والطاغوت
[١] تفسير علي بن إبراهيم: ج ١ ص ١٤٠ في تفسيره لآية ٥٠ من سورة النساء، ولفظه (هم الذين غاصبوا
آل محمد حقهم).
[٢] قاله البيضاوي في تفسيره (أنوار التنزيل وأسرار التأويل): ج ١ ص ٢٢٤ عند تفسيره لآية ٥١
من سورة النساء.
[٣] قاله البيضاوي في تفسيره (أنوار التنزيل وأسرار التأويل): ج ١ ص ٢٢٤ عند تفسيره لآية ٥١
من سورة النساء.
[٤] تفسير علي بن إبراهيم: ج ١ ص ١٤٠ في تفسيره لآية ٥١ من سورة النساء.
[٥] تفسير علي بن إبراهيم: ج ١ ص ١٤٠ في تفسيره لآية ٥١ من سورة النساء.
[٦] تفسير العياشي: ج ١ ص ٢٤٦ قطعة من ح ١٥٣.
[٧] الجبس: الجبان الفدم، وقيل: الضعيف اللئيم، وقيل: الثقيل الذي لا يجيب إلى خير. والجبس:
الردئ الدنئ الجبان، ويقال: ولد زنية. والجبس هو الجامد من كل شئ، الثقيل الروح