تفسير كنز الدقائق - المشهدي، الميرزا محمد - الصفحة ٢٢٣
[ولله ما في السماوات وما في الأرض يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله غفور رحيم [١٢٩] يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربوا أضعافا مضعفة واتقوا الله لعلكم تفلحون [١٣٠] واتقوا النار التي أعدت للكافرين [١٣١] وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون [١٣٢]] خضبوا وجه نبيهم بالدم فنزلت.
وقيل: هم أن يدعوا عليهم فنهاه الله تعالى، لعلمه بأن فيهم من يؤمن [١].
ولله ما في السماوات وما في الأرض: خلقا وملكا، فله الامر كله.
يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء: فيه دلالة على نفي وجوب التعذيب.
والله غفور رحيم: لعباده، فلا تبادر إلى الدعاء عليهم.
في مجمع البيان: قيل: إنما ألهم الله الامر في التعذيب والمغفرة، ليقف المكلف بين الخوف والرجاء، ويلتفت إلى هذا قول الصادق (عليه السلام): لو وزن رجاء المؤمن وخوفه لاعتدلا [٢].
يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربوا أضعافا مضعفة: لا تزيدوا زيادات مكررة.
ولعل التخصيص بحسب الواقع، إذ كان الرجل منهم يربى إلى أجل ثم يزيد فيه زيادة أخرى حتى يستغرق بالشئ الطفيف مال المديون.
وقرأ ابن كثير وابن عامر ويعقوب " مضعفة ".
[١] أنوار التنزيل واسرار التأويل (تفسير البيضاوي): ج ١ ص ١٨١ في تفسيره لقوله تعالى: " ليس لك
من الامر شئ ".
[٢] مجمع البيان: ج ٢ ص ٥٠٢ في نقل المعنى لقوله تعالى: " يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء ".