تفسير كنز الدقائق - المشهدي، الميرزا محمد - الصفحة ٦٩٨
[فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم أجورهم ويزيدهم - من فضله وأما الذين استنكفوا واستكبروا فيعذبهم عذابا أليما ولا يجدون لهم من دون الله وليا ولا نصيرا [١٧٣] يا أيها الناس قد جاءكم برهن من ربكم وأنزلنا إليكم نورا مبينا [١٧٤] فأما الذين آمنوا بالله واعتصموا به فسيد خلهم في رحمة منه وفضل ويهديهم إليه صراطا مستقيما [١٧٥]] فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله وأما الذين استنكفوا واستكبروا فيعذبهم عذابا أليما ولا يجدون لهم من دون الله وليا ولا نصيرا: تفصيل للمجازاة المدلول عليها من فحوى الكلام، وكأنه قال: فسيحشرهم إليه جميعا يوم يحشر العباد للمجازاة، أو لمجازاة المستنكف والمستكبر، فإن إثابة مقابليهم، والاحسان إليهم تعذيب لهم بالغم والحسرة.
يا أيها الناس قد جاءكم برهن من ربكم وأنزلنا إليكم نورا مبينا: قيل:
المراد بالبرهان المعجزات، وبالنور القرآن، أي جاء كم دلائل العقل، وشواهد النقل، ولم يبق لكم عذر ولا علة [١].
وقيل: البرهان رسول الله، والنور القرآن [٢].
وفي مجمع البيان: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، النور ولاية علي (عليه السلام) [٣].
[١] قاله البيضاوي: ج ١ ص ٢٥٩ في تفسيره لآية ١٧٤ من سورة النساء.
[٢] الدر المنثور: ج ٢ ص ٢٤٩ في تفسيره لآية ١٧٤ من سورة النساء نقلا عن سفيان الثوري.
[٣] مجمع البيان: ج ٣ ص ١٤٧ في تفسيره لآية ١٧٤.