تفسير كنز الدقائق - المشهدي، الميرزا محمد - الصفحة ٦٩٤
كان مخلوقا في أصلاب الأنبياء (عليهم السلام) [١].
وروح منه: ذو روح صدر عنه لا بتوسط ما يجري مجرى الأصل والمادة.
وقيل: سمي روحا، لأنه كان يحيى الأموات والقلوب [٢].
وفي أصول الكافي: عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحجال، عن ثعلبة، عن حمران قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله:
" وروح منه " قال: هي روح مخلوقة خلقها الله في آدم وعيسى [٣].
وفي كتاب التوحيد: بإسناده إلى أبي جعفر الأصم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الروح التي في آدم والتي في عيسى ما هما؟ قال: روحان مخلوقان، اختارهما واصطفاهما روح آدم وروح عيسى (عليهما السلام) [٤].
فآمنوا بالله ورسله ولا تقولوا ثلاثة: أي الآلهة ثلاثة، الله والمسيح وأمه، ويشهد له قوله: " أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله " [٥].
أو " الله " ثلاثة، إن صح أنهم يقولون: الله ثلاثة أقانيم [٦]، الأب والابن وروح القدس: ويريدون بالأب الذات، وبالابن العلم، وبروح القدس الحياة.
انتهوا: عن التثليث.
خيرا لكم: اقصدوا خيرا لكم، وهو التوحيد.
إنما الله إله وحد: أي واحد بالذات لا تعدد فيه بوجه ما.
سبحانه أن يكون له ولد: سبحه تسبيحا من أن يكون له ولد، كيف والولد لابد أن يكون مماثلا للوالد، تعالى الله عن أن يكون له مماثل ومعادل.
له ما في السماوات وما في الأرض: ملكا وخلقا، لا يماثله شئ من ذلك
[١] لم نعثر عليه في تفسير القمي ونقلناه عن تفسير نور الثقلين: ج ١ ص ٥٧٧ ح ٦٨٧.
[٢] نقله البيضاوي: ج ١ ص ٢٥٨ في تفسيره لآية ١٧١ من سورة النساء.
[٣] الكافي: ج ١ ص ١٣٣ كتاب التوحيد، باب الروح ٢.
[٤] كتاب التوحيد: ص ١٧٢ باب ٢٧ معنى قوله (عز وجل): ونفخت فيه من روحي، ح ٤.
[٥] المائدة: ١١٦.
[٦] الأقانيم: الأصول واحدها أقنوم، قال الجوهري: واحسبها رومية (لسان العرب: ج ١٢ ص ٤٩٦).