تفسير كنز الدقائق - المشهدي، الميرزا محمد - الصفحة ٦٩٠
[لكن الله يشهد بما أنزل إليك أنزله بعلمه والملائكة يشهدون وكفى بالله شهيدا [١٦٦] إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله قد ضلوا ضللا بعيدا [١٦٧] إن الذين كفروا وظلموا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم طريقا [١٦٨]] القرون [١] ومضت الدهور، ونسلت الاباء، وخلفت الأبناء، إلى أن بعث الله محمدا (صلى الله عليه وآله) [٢].
وكان الله عزيزا: لا يغلب فيما يريده.
حكيما: فيما دبر من أمر النبوة، وخص كل نبي بنوع من الوحي والاعجاز.
لكن الله يشهد بما أنزل إليك: استدراك عن مفهوم ما قبله، فكأنه لما تعنتوا عليه بسؤال كتاب ينزل عليهم من السماء، واحتج عليهم " إنا أو حينا إليك " قال: إنهم لا يشهدون ولكن الله يشهد، أو إنهم أنكروه ولكن الله يبينه ويقرره بما أنزل إليك من القرآن المعجز الدال على نبوتك.
نقل: أنه لما نزل " إنا أو حينا إليك " قالوا: ما نشهد لك، فنزلت.
أنزله بعلمه: متلبسا بعلمه الخاص به، وهو العلم بتأليفه على نظم يعجز عنه كل يبلغ بحال، أو من استعد للنبوة واستأهل نزول الكتاب عليه، أو بعلمه الذي يحتاج إليه الناس في معاشهم ومعادهم.
والجار والمجرور على الأولين حال عن الفاعل، وعلى الثالث حال عن الفعول،
[١] نسلت، بالبناء للمجهول، ولدت، وبالبناء للفاعل، مضت متتابعة.
[٢] نهج البلاغة ط بيروت: ص ٤٣ ومن خطبة له (عليه السلام) يذكر فيها ابتداء خلق السماء والأرض
وخلق آدم.