تفسير كنز الدقائق - المشهدي، الميرزا محمد - الصفحة ٦٦٢
وفي كتاب الخصال: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال لقمان لابنه:
يا بني لكل شئ علامة يعرف بها ويشهد عليها، إلى قوله: وللمنافق ثلاث علامات، يخالف لسانه قلبه، وفعله قوله، وعلانيته سريرته، وللكسلان ثلاث علامات: يتوانى حتى يفرط، ويفرط حتى يضيع، ويضيع حتى يأثم، وللمرائي ثلاث علامات، يكسل إذا كان وحده، وينشط إذا كان الناس عنده، ويتعرض في كل أمر للمحمدة [١].
وعن أبي الحسن الأول (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): أربع خصال يفسدون القلب وينبتن النفاق في القلب كما ينبت الماء الشجر: استماع اللهو والبذاء، وإتيان باب السلطان الصيد [٢].
وفي كتاب علل الشرائع: بإسناده إلى زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، حديث طويل يقول فيه: ولا تقم إلى الصلاة متكاسلا ولا متناعسا ولا متثاقلا، فإنها من خلال النفاق، وقد نهى من خلال النفاق، وقد نهى الله (عز وجل) المؤمنين أن يقوموا إلى الصلاة وهم سكارى - يعني من النوم - وقال للمنافقين:
" وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراؤون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا " [٣].
وفي كتاب معاني الأخبار: حدثنا أبي (رضي الله عنه) قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان قال:
كنا جلوسا عند أبي عبد الله (عليه السلام) إذ قال له رجل من الجلساء: جعلت فداك يا بن رسول الله أخاف على أن أكون منافقا؟ فقال له: إذا خلوت في بيتك ليلا أو نهارا أليس تصلي؟ فقال: بلى، فقال: فلمن تصلي؟ فقال: لله (عز وجل)، فقال: فكيف تكون منافقا وأنت تصلي لله (عز وجل) لا لغيره [٤].
[١] الخصال: ص ١٢١، باب الثلاثة العلامات الثلاث، قطعة من ح ١١٣ بتقديم وتأخير بعض الجملات.
[٢] الخصال: ص ٢٢٧، باب الأربعة أربع خصال يفسدن القلب وينبتن النفاق ح ٦٣.
[٣] علل الشرائع: ج ٢ ص ٣٥٨ ب ٧٤ علة الاقبال على الصلاة وعلة النهي عن التكفير وعلة النهي عن
القيام إلى الصلاة على غير سكون ووقار، قطعة من ح ١.
[٤] معاني الأخبار: ص ١٤٢ باب معنى المنافق، ح ١.