تفسير كنز الدقائق - المشهدي، الميرزا محمد - الصفحة ٦٥٢
[يا أيها الذين آمنوا بالله ورسوله والكتب الذي نزل على رسوله والكتب الذي أنزل من قبل ومن يكفر بالله وملئكته وكتبه ورسله واليوم الآخر فقد ضل ضللا بعيدا [١٣٦] إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا [١٣٧]] تعملون خبيرا [١].
يا أيها الذين آمنوا: بألسنتهم وظاهرهم.
آمنوا: بقلوبكم وباطنكم.
وقيل: خطاب لمؤمني أهل الكتاب، إذ روي أن ابن سلام وأصحابه قالوا:
يا رسول الله إنا نؤمن بك وبموسى والتوراة وعزير، ونكفر بما سواه، فنزلت [٢].
فعلى هذا معنى " آمنوا " آمنوا إيمانا عاما يعم الكتب والرسل.
وقيل: خطاب للمسلمين، أي أثبتوا على الايمان بذلك، ودوموا على الايمان [٣].
بالله ورسوله والكتب الذي نزل على رسوله والكتب الذي أنزل من قبل: الكتاب الأول القرآن، والثاني الجنس.
وقرأ نافع والكسائي " الذي نزل " و " الذي أنزل " بفتح النون والهمزة والزاي، والباقون بضم النون والهمزة وكسر الزاي.
ومن يكفر بالله وملئكته وكتبه ورسله واليوم الآخر: أي من يكفر
[١] غير خفي أن هذا الحديث هو الذي أورده قبل أسطر ولعل نظره رحمه الله إلى ما أوله شراح الأحاديث
كما قدمنا نموذجا منه عن المولى صالح المازندراني.
[٢] قاله البيضاوي: ج ١ ص ٢٥٠ في تفسيره لآية ١٣٦ من سورة النساء.
[٣] قاله البيضاوي: ج ١ ص ٢٥٠ في تفسيره لآية ١٣٦ من سورة النساء.