تفسير كنز الدقائق - المشهدي، الميرزا محمد - الصفحة ٦٤٧
[ولله ما في السماوات وما في الأرض وكفى بالله وكيلا [١٣٢] إن يشأ يذهبكم أيها الناس ويأت بآخرين وكان الله على ذلك قديرا [١٣٣] من كان يريد ثواب الدنيا فعند الله ثواب الدنيا والآخرة وكان الله سميعا بصيرا [١٣٤]] ولله ما في السماوات وما في الأرض: كل مخلوق يدل بحاجته على غناه، وبما فاض عليه من الوجود والكمال على كونه حميدا.
وكفى بالله وكيلا: قيل: أي حافظا للجميع، لا يعزب عنه مثقال ذرة فيهما.
وقيل: راجع إلى قوله: " يغن الله كلا من سعته " فإنه يوكل بكفايتهما، وما بينهما تقرير لذلك.
إن يشأ يذهبكم أيها الناس: يفنيكم، ومفعول " يشاء " محذوف دل عليه الجواب.
ويأت بآخرين: ويوجد قوما آخرين مكانكم، أو خلقا آخرين مكان الانس.
وكان الله على ذلك: من الاعدام والايجاد.
قديرا: بليغ القدرة لا يعجزه مراده.
وقيل: أيضا تقرير لغناه وقدرته، وتهديد لمن كفر وخالف أمره [١].
والظاهر أنه خطاب لمن عادى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من العرب، ومعناه معنى قوله: " وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم " [٢] لما قال في مجمع البيان: وروي أنه لما نزلت هذه الآية ضرب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)
[١] قاله البيضاوي: ج ١ ص ٢٤٩ في تفسيره لاية ١٣٣ من سورة النساء.
[٢] محمد: ٣٨.