تفسير كنز الدقائق - المشهدي، الميرزا محمد - الصفحة ٦٤٦
" وانكحوا الأيامى " إلى قوله: " والله واسع عليم " [١] وقال " إن يتفرقا يغن الله كلا من سعته " [٢].
ولله ما في السماوات وما في الأرض: تنبيه على كمال قدرته وسعته، وأنه لا يتعذر عليه الاغناء بعد الفرقة والايناس بعد الوحشة.
ولقد وصينا الذين أوتوا الكتب من قبلكم: من اليهود والنصارى ومن قبلهم.
والكتاب للجنس، و " من " متعلقة ب " وصينا " أو ب " أوتوا ".
وإياكم: عطف على " الذين أوتوا ".
أن اتقوا الله: بأن اتقوا الله. ويجوز أن يكون " ان " مفسرة، لان التوصية في معنى القول.
في مصباح الشريعة: قال الصادق (عليه السلام): وقد جمع الله ما يتواصى به المتواصون من الأولين والآخرين في خصلة واحدة، وهي التقوى. وفيه جماع كل عبادة صالحة، وبه وصل من وصل إلى الدرجات العلى [٣].
وإن تكفروا فإن الله ما في السماوات وما في الأرض: على إرادة القول، أي وقلنا لهم: ولكم أن تكفروا فإن الله مالك الملك كله، لا يتضرر بكفركم ومعاصيكم كما لا ينتفع بشكركم وتقواكم، وإنما وصاكم لرحمته، لا لحاجة، ثم قرر ذلك بقوله:
وكان الله غنيا: عن الخلق وعبادتهم.
حميدا: في ذاته، حمد أو لم يحمد.
* * *
[١] النور: ٣٢.
[٢] الكافي: ج ٥ كتاب النكاح ص ٣٣١ ح ٦.
[٣] مصباح الشريعة: ص ٥٠ الباب الثالث والسبعون، قطعة من الوصية.