تفسير كنز الدقائق - المشهدي، الميرزا محمد - الصفحة ٦٤٤
مقام مجازاته لهم الذي هو في الحقيقة جواب الشرط، إقامة السبب مقام المسبب.
ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء: أن تسووا بينهن في المحبة والموادة بالقلب، لان العدل أن لا يقع ميل البتة، وهو متعذر، ولذلك كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقسم بين نسائه فيعدل، ويقول: هذه قسمتي فيما أملك، فلان تأخذني فيما تملك ولا أملك، على ما نقل [١].
وفي تفسير العياش: عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: يعني في المودة [٢].
وكذا في تفسير علي بن إبراهيم، عنه (عليه السلام) [٣].
وفي مجمع البيان: عن الصادق والباقر (عليهما السلام): إن معناه التسوية في كل الأمور من جميع الوجوه، من النفقة والكسوة والعطية والمسكن والصحبة والبشر وغير ذلك [٤].
والمراد به أن ذلك لا يخفف عليكم، بل يثقل ويشق، لميلكم إلى بعضهن.
ولو حرصتم: على تحري ذلك وبالغتم.
فلا تميلوا كل الميل: بترك المستطاع والجور على المرغوب عنها، فإن ما لا يدرك كله لا يترك كله [٥].
فتذروها كالمعلقة: التي ليست ذات بعل ولا مطلقة.
في مجمع البيان: عن الصادق، عن آبائه (عليهم السلام) أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) كان يقسم بين نسائه في مرضه، فيطاف به بينهن [٦].
[١] نقله في مجمع البيان: ج ٣ ص ١٢٠ في تفسيره لاية ١٢٩ من سورة النساء نقلا عن أبي قلابة،
ورواه البيضاوي: ج ١ ص ٢٤٨ في تفسيره للآية الشريفة أيضا.
[٢] تفسير العياشي: ج ١ ص ٢٧٩ ح ٢٨٥.
[٣] تفسير علي بن إبراهيم: ج ١ ص ١٥٥ س ١٧ في تفسيره لآية ١٢٩ من سورة النساء.
[٤] مجمع البيان: ج ٣ ص ١٢١ في تفسيره لآية ١٢٩ من سورة النساء.
[٥] عوالي اللآلئ: ج ٤ ص ٥٨ ح ٢٠٧.
[٦] مجمع البيان: ج ٣ ص ١٢١ في تفسيره لآية ١٢٩ من سورة النساء.