تفسير كنز الدقائق - المشهدي، الميرزا محمد - الصفحة ٦٤٢
على أن لها يومين، أو ثلاثة مني، ولك يوم واحد فأبت ابنة محمد بن مسلمة ان ترضاها، فطلقها تطليقة واحدة، ثم طلقها أخرى، فقالت: لا والله لا أرضى أو تسوي بيني وبينها، يقول الله " وأحضرت الأنفس الشح " وابنة محمد لم تطلب نفسها بنصيبها وشحت عليه، فعرض عليها رافع، إما أن ترضى وإما أن يطلقها الثالثة، فشحت على زوجها ورضيت فصالحته على ما ذكر، فقال الله (عز وجل) " فلا جناح أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير " فلما رضيت واستقرت لم يستطع أن يعدل بينهما، فنزلت " ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة " أن تأتي الواحدة وتذر الأخرى، لا أيم ولا ذات بعل [١].
وفي تفسير العياشي: عن أحمد بن محمد، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) في قول الله: " وان امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا " قال: النشوز الرجل يهم بطلاق امرأته، فتقول له: أدع ما على ظهرك وأعطيك كذا وكذا وأحللك من يومي وليلي على ما اصطلحا عليه، فهو جائز [٢].
وفي الكافي: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي ابن أبي حمزة قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن قول الله (عز وجل): " وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا " فقال: إذا كان كذلك فهم بطلاقها، فقالت له: أمسكني وأدع لك بعض ما عليك وأحللك من يومي وليلتي، حل له ذلك ولا جناح عليهما [٣].
علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله (تبارك وتعالى): " وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا " فقال: هي المرأة تكون عند الرجل فيكرهها، فيقول لها: إني أريد أن أطلقك، فتقول له: لا تفعل إني أكره أن تسمت بي،
[١] تفسير علي بن إبراهيم: ج ١ ص ١٥٤ س ١٤ في تفسيره لاية ١٢٨ من سورة النساء.
[٢] تفسير العياشي: ج ١ ص ٢٧٨ ح ٢٨١.
[٣] الكافي: ج ٦ ص ١٤٥ كتاب الطلاق، باب النشوز ح ١.