تفسير كنز الدقائق - المشهدي، الميرزا محمد - الصفحة ٦٣٢
[ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن واتبع ملة إبراهيم حنيفا واتخذ الله إبراهيم خليلا [١٢٥]] وهو مؤمن: حال شرط اقتران العمل بها، في استدعاء الثواب المذكور، تنبيها على أنه لا اعتداد به دونه.
فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا: بنقص شئ من الثواب.
وقرأ ابن كثير وابن عامر وأبو بكر " يدخلون الجنة " هنا وفي مريم (وغافر) [١] بضم الياء وفتح الخاء، والباقون بفتح الياء وضم الخاء.
ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه الله: أخلص نفسه لله، لا يعرف لها ربا سواه.
وقيل: بذل وجهه له في السجود.
وفي الاستفهام تنبيه على أن ذلك ما يبلغه القوة البشرية.
وهو محسن: آت بالحسنات تارك للسيئات.
وفي مجمع البيان: وروي أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) سئل عن الاحسان؟ فقال: أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك؟.
واتبع ملة إبراهيم: الموافقة لدين الاسلام، المتفق على صحتها، يعني اقتد بدينه وسيرته وطريقته.
حنيفا: مائلا عن سائر الأديان، وهو حال من المتبع، أو من الملة، أو إبراهيم.
وفي تفسير علي بن إبراهيم، قال: هي العشرة التي جاء بها إبراهيم التي لم تنسخ إلى يوم القيامة [٣].
[١] في النسخة - أ: (وابن عامر) والظاهر أنه تصحيف والصحيح ما أثبتناه.
[٢] مجمع البيان: ج ٣ ص ١١٦ في نقل المعنى لآية ١٢٥ من سورة النساء.
[٣] تفسير علي بن إبراهيم: ج ١ ص ١٥٣ س ٦ في تفسيره لآية ٢٥ من سورة النساء.