تفسير كنز الدقائق - المشهدي، الميرزا محمد - الصفحة ٦١١
وليس من الرؤية بمعنى العلم، وإلا لاستدعى ثلاثة مفاعيل.
في أصول الكافي: محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسن قال: وجدت في نوادر محمد بن سنان، عن محمد بن سنان قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): لا والله ما فوض الله إلى أحد من خلقه، إلى رسول الله وإلى الأئمة (عليهم السلام)، قال الله (عز وجل): " إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله " وهي جارية في الأوصياء (عليهم السلام) [١] [٢].
وفي كتاب الإحتجاج للطبرسي (رحمه الله): عن أبي عبد الله (عليه السلام)، حديث طويل يقول فيه (عليه السلام) لأبي حنيفة: وتزعم أنك صاحب رأي، وكان الرأي من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) صوابا ومن دونه خطأ لان الله تعالى قال: " فاحكم بين الناس بما أراك الله " ولم يقل ذلك لغيره [٣].
وفي الجوامع: روي أن أبا طعمة بن أبيرق سرق درعا من جار له، اسمه قتادة ابن النعمان ونقلها عند رجل من اليهود، فأخذ الدرع من منزل اليهود، فقال: دفعها إلي أبو طعمة فجاء بنو أبيرق إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وكلموا أن يجادل عن صاحبهم، وقالوا: إن لم تفعل هلك وافتضح، وبرأ اليهودي، فهم رسول الله أن يفعل وأن يعاقب اليهودي، فنزلت [٤].
والظاهر أن هذه الرواية من العامة، لأنهم رووها مع زيادات، ومنطبق على أصولهم [٥].
[١] وللعلامة المحقق المجلسي (طيب الله رمسه) تحقيقات دقيقة في معنى التفويض، وأعرضنا عن نقله
خوفا من الإطالة، ومن أراد فليراجع: (مرآة العقول: ج ٣ ص ١٤٢).
[٢] الكافي: ج ١ ص ٢٦٧ كتاب الحجة، باب التفويض إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)
وإلى الأئمة (عليهم السلام) في أمر الدين ح ٨.
[٣] الاحتجاج: ج ٢ ص ١١٧، فيما احتج به الصادق (عليه السلام) على أبي حنيفة س ٨. والآية:
" لتحكم بين الناس بما أراك الله ".
[٤] جوامع الجامع: ص ٩٥ في تفسيره لآية ١٠٥ و ١٠٦ من سورة النساء.
[٥] لاحظ الدر المنثور في التفسير بالمأثور للسيوطي ط بيروت: ج ٢ من ص ٦٧٠ - ٦٧٧.