تفسير كنز الدقائق - المشهدي، الميرزا محمد - الصفحة ٥٨٦
قالوا: أي الملائكة تكذيبا لهم.
ألم تكن أرض الله وسعة فتهاجروا فيها: إلى قطر آخر كما فعل المهاجرون إلى المدينة والحبشة.
فأولئك مأواهم جهنم: لتركهم الواجب ومساعدتهم الكفار وكفرهم. وهو خبر (إن) والفاء فيه لتضمن الاسم معنى الشرط، و " قالوا فيم كنتم " حال من الملائكة بإضمار (قد)، أو الخبر (قالوا) والعائد محذوف، أي قالوا لهم، وهو جملة معطوفة على الجملة مستنتجة منها.
وساءت مصيرا: أي مصيرهم، أو جهنم.
وقيل: الآية نزلت في ناس من مكة أسلموا ولم يهاجروا حين كانت الهجرة واجية [١].
والظاهر أنها في الكفرة.
وفي مجمع البيان: عن الباقر (عليه السلام)، هم قيس بن الفاكهة بن المغيرة والحارث بن زمعة بن الأسود وقيس بن الوليد بن المغيرة وأبو العاص بن منبه بن الحجاج وعلي بن أمية بن خلف [٢].
وفي نهج البلاغة قال (عليه السلام): ولا يقع استضعاف على من بلغته الحجة فسمعتها اذنه ووعاها قلبه [٣].
وفي تفسير علي بن إبراهيم: نزلت في من اعتزل أمير المؤمنين (عليه السلام) ولم يقاتلوا معه، فقال الملائكة لهم عند الموت: " فيم كنتم "؟ قالوا كنا مستضعفين في الأرض " أي لم نعلم مع من الحق، فقال الله: " ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا
[١] تكن أرض الله واسعة) إلى آخره واردا عليهم - منه دام عزه -:
[١] قاله البيضاوي في تفسيره أنوار التنزيل وأسرار التأويل: ج ١ ص ٢٣٩ في تفسيره لآية ٩٧ من سورة
النساء.
[٢] مجمع البيان: ج ٣ ص ٩٨ في نقله سبب نزول آية ٩٧ من سورة النساء نقلا عن أبي جعفر (عليه
السلام).
[٣] نهج البلاغة: ص ٢٧٩ ومن كلام له (عليه السلام) في الايمان ووجوب الهجرة صبحي الصالح.