تفسير كنز الدقائق - المشهدي، الميرزا محمد - الصفحة ٥٥١
[فقتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك وحرض المؤمنين عسى الله أن يكف بأس الذين كفروا والله أشد بأسا وأشد تنكيلا [٨٤]] عن محمد بن الفضيل، عن العبد الصالح (عليه السلام) قال: الرحمة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، والفضل علي بن أبي طالب (عليه السلام) [١].
لا تبعتم الشيطان: بالكفر والضلالة.
إلا قليلا: منكم تفضل عليه بعقل راجح اهتدى به إلى الحق والصواب، وعصمه عن متابعة الشيطان، أو إلا اتباعا قليلا عن الندور.
وفي تفسير العياشي: عن ابن مسكان، عمن رواه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله: " ولولا فضل الله عليكم ورحمته لا تبعتم الشيطان إلا قليلا " فقال أبو عبد الله (عليه السلام): إنك لتسأل عن كلام القدر، وما هو من ديني ولا دين آبائي، ولا وجدت أحدا من أهل بيتي يقول به [٢].
فقاتل في سبيل الله: ان تثبطوا وتركوك وحدك.
لا تكلف إلا نفسك: إلا فعل نفسك، لا يضرك مخالفتهم وتقاعدهم، فتقدم إلى الجهاد وإن لم يساعدك أحد، فإن الله ناصرك لا الجنود.
وفي أصول الكافي: بإسناده إلى مرازم [٣] عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:
إن الله كلف رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ما لم يكلف أحدا من خلقه،
[١] تفسير العياشي: ج ١ ص ٢٦١ ح ٢٠٩.
[٢] تفسير العياشي: ج ١ ص ٢٦١ ح ٢١٠.
[٣] مرازم بن حكيم الأزدي المدائني: مرازم بالميم المضمومة والراء المهملة والألف والزاء المعجمة المكسورة
والميم، وحكيم بضم الحاء المهملة، وفتح الكاف وسكون الياء المثناة من تحت، والميم (تنقيح المقال:
ج ٣ ص ٢٠٨ تحت رقم ١١٦٢٢).