تفسير كنز الدقائق - المشهدي، الميرزا محمد - الصفحة ٥٣٦
[الذين آمنوا يقتلون في سبيل الله والذين كفروا يقتلون في سبيل الطاغوت فقتلوا أولياء الشيطان إن كيد الشيطان كان ضعيفا [٧٦]] " المستضعفين - إلى - نصيرا "، وقال: نحن أولئك [١].
وعن سماعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام): مثله [٢].
الذين آمنوا يقتلون في سبيل الله: أي فيما يصلون به إلى الله.
والذين كفروا يقتلون في سبيل الطاغوت: فيما يبلغ بهم إلى الشيطان.
فقتلوا أولياء الشيطان: لما ذكر مقصد الفريقين أمر أولياءه أن يقاتلوا أولياء الشيطان، ثم شجعهم بقوله.
إن كيد الشيطان كان ضعيفا: أي إن كيده للمؤمنين بالإضافة إلى كيد الله للكافرين، ضعيف لا يؤبه به [٣] فلا تخافوا أولياءه، فإن اعتماد هم على أضعف شئ وأوهنه واعتماد كم على أقوى شئ وأحكمه.
وبما سبق من دلالة سبب نزول آية " يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت " من نقل البيضاوي عن ابن عباس، من أن الطاغوت فلان، وبهذه الآية يثبت كفر أوليائه ووجوب مقاتلهم وكونهم أولياء الشيطان.
وفي أصول الكافي: عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عمن ذكره، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: إذا سمعتم العلم فاستعملوه، ولتتسع قلوبكم فإن العلم إذا
[١] تفسير العياشي: ج ١ ص ٢٥٧ ح ١٩٣.
[٢] تفسير العياشي: ج ١ ص ٢٥٧ ح ١٩٤.
[٣] يقال: فلان لا يؤبه له ولا يؤبه به، أي لا يبالي به، وعن ابن السكيت: ما وبهت له، أي ما فطنت له
(مجمع البحرين: ج ٦ ص ٣٦٥ لغة وبه).