تفسير كنز الدقائق - المشهدي، الميرزا محمد - الصفحة ٥٣
حالة أن تتقوا منهم، أي تخافوا من جهتهم.
و " تقاة " مصدر، اما بمعنى ما يجب اتقاءة فيكون مفعولا به، أو بمعناه فيكون مفعولا مطلقا، والفعل معدى ب (من) لأنه في معنى تحذروا وتخافوا.
وقرأ يعقوب: (تقية) [١].
وفي كتاب الإحتجاج للطبرسي (رحمه الله) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في حديث طويل يقول فيه لبعض اليونانيين: وأمرك أن تستعمل التقية في دينك، فإن الله يقول: " لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شئ إلا أن تتقوا منهم تقاة " وإياك ثم إياك أن تتعرض للهلاك وأن تترك التقية التي أمرتك بها فإنك شائط بدمك ودماء إخوانك معرض لنعمك ولنعمهم للزوال مذلهم في أيدي أعداء الله وقد امرك بإعزازهم [٢].
وفي تفسير العياشي: عن الحسين بن زيد بن علي، عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) [عن أبيه عليه السلام] قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول:
لا إيمان لمن لا تقية له، ويقول: فإن الله يقول: " إلا أن تتقوا منهم تقاة " [٣].
وفي أصول الكافي: علي بن إبراهيم: عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن إسماعيل الجعفي، ومعمر بن يحيى بن بسام، ومحمد بن مسلم وزرارة قالوا: سمعنا أبا جعفر (عليه السلام) يقول: التقية في كل شئ يضطر إليه ابن آدم فقد أحله الله له [٤].
علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن ابن مسكان، عن حريز، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: التقية ترس الله بينه وبين خلقه [٥].
ويحذركم الله نفسه: في موالاة الكفار من غير ضرورة، وترك التقية في
[١] أنوار التنزيل ج ١ ص ١٥٥ في تفسير لآية ٢٨ من سورة آل عمران.
[٢] الاحتجاج: ص ٢٣٩ احتجاجه على من قال: بزوال الادواء بمداوات الأطباء.. ط. بيروت.
[٣] تفسير العياشي: ج ١ ص ١٦٦ ح ٢٤.
[٤] الكافي: ج ٢ ص ٢٢٠ كتاب الايمان والكفر، باب التقية، ح ١٨.
[٥] الكافي: ج ٢ ص ٢٢٠ كتاب الايمان والكفر، باب التقية، ح ١٩.